تراس صيفي ملون لاحتضان أجمل المناسبات في موسكو

6

تخيل معي عزيزي القارئ كم يمكنك التمتع في هذا التراس الصيفي الواقع في العاصمة الروسية موسكو!!

فمن حفلات الشواء والحفلات الراقصة إلى حفلات أعياد الميلاد والاجتماعات العائلية، يمكنك أن تطلق العنان لخيالك الواسع وتتصور قضاء الأوقات على مدار اليوم واختلاف الفصول بأجوائها المثلجة أو الممطرة أو حتى المشمسة، فالنتيجة واحدة؛ متعة بلا حدود.

ولا تستغرب عزيزي القارئ أبداً إن علمت أن هذا التصميم هو من نتاج شركة zabor المعمارية، التي قدمت ثمار عملها للبرنامج التلفزيوني الشهير “Dachniy Otvet”، والذي يتفرد بفكرته الرائعة التي تستهدف تصميم أماكن مختلفة لأصحاب المنازل القروية والأكواخ, الذين وافقوا على المشاركة في التجربة بدعوة المصممين والمعماريين لإعادة تصميم أقسامٍ من أكواخهم وبيوتهم، سواءً كانت غرف جلوس أو مجرد تراسات كمشروع اليوم.

وفي تصميم اليوم يتألف المشروع من منزلٍ عاديٍ بطابقين مصنوعين من الآجر, بالإضافة إلى قبوٍ يتصل به تسكنه عائلة مؤلفة من أستاذ وأستاذة في الجامعة مع أولادهم الثلاث الصغار.

وبناءً عليه، ابتكرت شركة zabor تصميمها لهذا التراس المسقوف بألواحٍ من البولي كاربونيت البلاستيكية القوية والمحكمة والملونة بألوانٍ مبهجة تتوضع فوق هيكلٍ من الفولاذ والألمنيوم، لتكون النتيجة عبارة عن مساحةٍ تفاؤليةٍ كبيرة مليئة بالضوء.

أما عن شفافية المكان فقد كان من شأنها تعزيز الحوار والتفاعل بين الناس والطبيعة المحيطة, كما كان للألوان الفاتحة التي تطغى عليه ميزةً خاصةً تلخصت في الارتباط بدرجات ألوان أوراق نباتات الحديقة المتنوعة والمتدرجة من الأخضر القوي الذي يطغى عليها صيفاً، إلى الأصفر والأحمر الذي يغطيها في الخريف.

بشكلٍ عام كان لاستخدام النوافذ الزجاجية الملونة دوره في الانسجام مع روح السكن الصيفي الواقع بالقرب من موسكو, حيث يمكن اعتبار هذه التقنية بمثابة عرفان بجميل التقاليد القديمة وتكريم لها.

وعن استخدام اللون الرمادي المحايد على آجر الواجهة فقد صرح المعماريون بالهدف منه والكامن في التخفيف من حدة الكتلة وليتجاوب التراس الخارجي مع كتلة المبنى الموجود أصلاً, أما عن التعديل الذي طرأ على المنزل من الداخل، فقد تم اقتطاع الباب الذي يؤمن الوصول إلى التراس عن طريق توسيع إحدى النوافذ, كما تم تعديل الشرفة الموجودة باستخدام مادة البولي كاربونيت البلاستيكية المدعمة بغشاءٍ لطيفٍ ملون في التسييج.

وبالنسبة للفرش المستخدم في التراس، فقد تم وضع طاولة كبيرة مصنوعة من خشب الأرز لتلبي متطلبات حفلات الشواء والبوفيه، كما تم توزيع بعض الكراسي حول هذه الطاولة لتكون قطع الفرش الوحيدة في المكان، والتي يمكن فكها ووضعها في مكانٍ آخر بهدف ترك مساحة الـ 43 متراً مربعاً خاويةً للرقص مثلاً أو لأية فعاليةٍ أخرى، وأخيراً تم إكساء الأرضيات بألواحٍ من خشب اللاركس تليق بأناقة التراس المرح.

ختاماً تجدر بنا الإشارة إلى واحدةٍ من أهم شروط الاشتراك بهذا البرنامج التلفزيوني الذي جاء مشروع اليوم كجزءٍ منه؛ حيث لا يحق للعملاء التدخل أبداً بعملية التصميم بما أنهم لن يدفعوا أي فلسٍ مقابل التصاميم المقدمة لهم مهما كانت النتيجة، ولكن بالمقابل يكمن دور المعماريين في تقديم أكثر الحلول أصالة وتفرداً، وتراسنا الصيفي لليوم أكبر دليل على عدم تقصيرهم في مهمتهم على الإطلاق.

إقرأ ايضًا