السمندر وعلاقة مثالية مع الجوار

3

في موقعٍ تقارب مساحته الـ 4640 م2 يقبع مبنى السمندر السكني المؤلف من طابقين لمالكه Novo Mesto في Ljubljana في سلوفينيا، ويتألف من خمسة عشر شقة سكنية فردية تحظى بردهةٍ مشتركة عند المدخل، كما ويتميز المبنى بوجود حديقةٍ داخلية شتوية وفناءٍ خارجي صيفي.

ويمكننا القول بأن مجمع السمندر ذو كتلةٍ أساسية متذبذبة ومقسمة ولكن في نفس الوقت غير متراصة، مما يسمح بإنارةٍ مثلى لجميع الشقق، إلى جانب ربط الداخل مع الخارج من خلال التراسات الخضراء الفسيحة والشرفات والحدائق الشتوية، ويظهر تقسيم كتلة المبنى الرئيسية جلياً بالنظر إلى كتلة الشرفات ذات الوتيرة غير المنتظمة؛ حيث تمتد هذه الشرفات بعيداً عن المبنى باتجاه الحديقة المحيطة.

ويبلغ تقسيم الكتلة ذروته عند استشعار تركيبة أسطح الواجهة، المصنوعة من أحجار السيراميك من مختلف الألوان، بالإضافة إلى الإطارات المعدنية السوداء ذات الأبعاد المسبقة، والتي من شأنها ربط النوافذ والشرفات المصنوعة من الخشب البرتقالي.

وفي النهاية لقد حصل معماريو Sadar Vuga Arhitekti من سلوفينيا أيضاً، على النتيجة المرجوة من الواجهة بالاستعانة بتقنيةٍ محوسبة من شأنها خلق مشهدٍ غير مألوف عن عند النظر إليه للمرة الأولى، والذي بمقدوره أن يأخذنا أبعد من الخيال، وذلك من خلال تغيير مفهوم حجم المبنى في عين المشاهد، ولذلك يبدو المبنى غير مألوفٍ من الخارج، من جهةٍ أخرى لقد حاول فريق العمل الجاد إقامة علاقةٍ جديدةٍ تماماً بين المبنى والمناطق المحيطة به مباشرةً.

كما ونلاحظ بأن فتحات النافذة الكبيرة وإطاراتها السوداء الواسعة ترتبط مع بعضها البعض، الأمر الذي يخلق ما يبدو للوهلة الأولى بالنظر إلى إطار المبنى هيكلاً ثقيلاً، حيث تبدو وكأنها تقوم بتقسيم كتلة المبنى كما لو أنها جزءٌ من دعامة المبنى، وهو غير صحيح بالطبع، أما وبين هذه الكتلة الثقيلة من إطارات النوافذ، قام فريق العمل بمد غشاءٍ ضوئي مصنوع من الأحجار السيراميكية، وساعدت التقنية المحوسبة بالتخفيف من حدّة الحواف بين النوافذ الداكنة والغشاء السيراميكي المضيء والساطع.

من جهةٍ أخرى وخلال النهار وبسبب أشعة الشمس التي تعكس النوافذ، تقوم الأسطح الزجاجية لهذه الكتلة الثقيلة والتي تبدو مظلمةً إلى حدٍ بعيد بفعل الأحجار السيراميكية السوداء، بكسر حدّة الحواف التي تطوقها لتندمج والغشاء السيراميكي على نحوٍ مذهل عند النظر إلى المبنى من بعيد.

أما الأحجار السيراميكية الأكثر إشراقاً وفي الغالب الصفراء، فقد نجحت بإعادة تأسيس حوارٍ مع “الخلايا الطبيعية” من أوراق الصفصاف وبقية المساحات الخضراء على طول الرصيف، ولذلك تم إطلاق اسم salamander house أي منزل السمندر على المبنى تبعاً لقدرته على التكيف مع المناطق المحيطة به ضمن مساحة بناءٍ قُدّرت بـ 1365 م2.

إقرأ ايضًا