صالة عرض الموشور للفنون المعاصرة

11

تماماً في ويست هوليوود تتربع صالة عرض الموشور للفنون المعاصرة على ثلاثة طوابق وبمساحة 700 متر مربع, حيث تم العمل على إنجاز هذا المشروع بين عامي 2006 و 2009، لتمثّل صالة العرض هذه حجر زاوية للتجريب الفني, وصرحاً هاماً للفنون في كاليفورنيا الجنوبية. فإلى جانب مساحة المعرض، تحتضن الصالة متجراً لبيع الكتب مع مجموعة مختارة من الكتب والمنتجات المنسقة.

لابد من الإشارة إلى أن شركة باترنز المعمارية أو P-A-T-T-E-R-N-S قد اقتصر عملها على تصميم الشكل الخارجي والمساحات الداخلية للمعرض, وفي هذا المضمار بالتحديد أظهرت الشركة براعةً في استخدام مواد جديدة مبتكرة لتكون واجهة صالة العرض هذه الأولى من نوعها في البلاد من حيث إنشائها بالكامل من مزيج بولي كاربونيت بأساسٍ من الراتنج.

هنا نلفت انبتاهكم لأمرٍ هام، فمن ينظر لواجهة المشروع الإبداعية قد يتبادر لذهنه مدى الحرية التي تمتعت بها الشركة المصممة أثناء العمل، إلا أن ذلك ليس دقيقاً تماماً؛ فبما أن المشروع يمثّل من الناحية القانونية مشروع تجديدٍ لكتلةٍ موجودةٍ مسبقاً، وضع هذا الأمر الكثير من العقبات والقيود في طريق المصممين فيما يخص حجم عملهم والتواءات سطح الواجهة، فعلى سبيل المثال حددت شبكة عمودٍ من الفولاذ كانت موجودة بفعل عملية تجديدٍ سابقة ارتفاع الطوابق, وهنا يتبين لنا كيف استطاع فريق التصميم الاستفادة من هذه العقبات وجعلها مصدر إبداعٍ وابتكار عوضاً عن العمل على إزالتها، وأصغر مثالٍ على ذلك هو استغلال الشركة مساحات من الجدران الخارجية المنفذة بطريقة ستوكو والموجودة أصلاً في الكتلة لتؤمن فرصاً للتبادل المرح وتقود عملية تطوير التصميم.

وهكذا تم تصميم كسوة المعرض الخارجية لتخلق إحساساً رقيقاً من خلال إحداث ديناميكيةٍ بصريةٍ ومادية تتحدى وتعزز في نفس الوقت حركة المشاة على طول منطقة سنست ستريب المميزة, ليكون الناتج في النهاية منطقاً أساسياً يكون حصيلة مفاوضاتٍ مثمرة بين تنظيم الشبكة الهيكلية والحيوية المكثفة للسياق.

أما فيما يتعلق بأسطح الواجهة فتبدو وكأنها ترتفع بطريقةٍ مسرحيةٍ صعوداً ومن بعدها نزولاً لتفتح المساحات الداخلية بشكلٍ مذهل في الوقت الذي تحمل فيه كتلتها وتبقيها معلقةً لتعطي إحساساً بخفة الوزن ينعكس على المشاة ووسائل النقل القادمة من الغرب. وهنا يمكننا القول أن ما للواجهة من أداءٍ جماليٍّ مزدوج مرتبطٍ بالمواد البلاستيكية ومستجيب للسياق بحيوية,، قد تم استيحاؤه بعمقٍ من الأشكال المرنة والبساطة الواضحة للتفاصيل والتشطيبات البلاستيكية المرتبطة بتصميم السيارات. وهكذا يبدو سطح الواجهة الخارجي لامعٍاً عاكساً خلال النهار، بينما يظهر شفافاً لدى إنارة الصالة من الداخل خلال الليل.

وفي تصريحٍ للشركة المصممة تقول: بتعاوننا مع شركة 3Form لإنتاج مواد البناء المستدامة تم تطوير وتصنيع سلسلةٍ من النماذج على نطاق واسع لتكون جزءاً أساسياً من عملية التصميم, حيث تم استخدام هذه النماذج لاختبار الظروف المختلفة وتأثيراتها على جمالية وأداء وكلفة وإنشاء المبنى؛ ابتداءً من حدود الكتلة وتثبيت ألواح البولي كاربونيت عليها, مروراً بقضايا تتعلق بنفوذية المياه وأداء السطح الشفاف اللامع, وانتهاءً باختبار تفاصيل التركيب والتجميع والمفصلات التي تربط وتدعم وتثبّت التشطيبات النهائية للواجهة.

أخيراً فيما يتعلق باختيار مواد الواجهة فقد تضمن ألواحاً من البولي كاربونيت ذات الأساس الراتنجي بقياس 3/8 إنش, والتي تم تلوينها وسحبها دفعةً واحدة, حيث تم التحكم باللون والشفافية من خلال عملية التصميم. وعن تصنيع هذه الألواح ذكرت الشركة أنه قد تم تشكيلها بالاستعانة بالحرارة وباستخدام قوالب MDF. لقد تم الأخذ بالإعتبار كل الحيثيات المتعلقة بالتمدد والتقلص الحراري ونفوذية المياه بالاستعانة بمعداتٍ تتوضع على سطح الألواح، الأمر الذي من شأنه تحرير الواجهة من أي ركيزةٍ أو جدرانٍ داخلية.

إقرأ ايضًا