قاعة معارض تسبح عكس تيار المباني العامة في الصين

0

على المباني العامة أن تمثّل الانفتاح والتفاعل مع السياق العمراني، خاصةً مع كل تلك المنشآت ذات الواجهات المغلقة التي باتت منتشرةً وشائعةً في الصين.

قد لا يوافق الجميع على هذه المقولة، إلا أنها وعلى الأقل تمثّل رأي معماريي شركة AZL المعمارية، التي تم تكليفها بتصميم قاعة معارض التخطيط العمراني في مقاطعة تزينغ دونغ في الصين، إذ وبما أن مثل هذه المباني العامة تجسد القيم الثقافية المشتركة، فهي وحسب رأي المصممين تمتلك بذلك فرصةً ذهبيةً لأن تصبح واحدةً من أهم مراكز النشاط والحياة العمرانية في المدن، الأمر الذي جعل المصممين يسبحون مع تصميمهم عكس كافة التيارات السائدة فيما يخص تصميم المباني العامة؛ إن كان من ناحية الشكل أم الموقع.

فعلى عكس غيرها من المباني العامة الرمزية التي تتوضع غالباً في مراكز المدن؛ تقع قاعة المعارض هذه في جنوبي غرب زاويةٍ بجوار مدرسةٍ تحتل الجهتين الشمالية والشرقية من الموقع المضغوط نسبياً، حيث تبلغ مساحة البناء الإجمالية للمشروع حوالي8,450 متر مربع.

وفي التفاصيل التصميمية؛ تظهر واجهتا المبنى الجنوبية والشرقية بشكلٍ مفتوحٍ عند الطابق الأرضي، في الوقت الذي يخلق فيه ممرٌ منزلقٌ المدخل الرئيس للقاعة، والذي يقوم بدوره في توجيه حركة الناس عمودياً عبر مساحات المداخل المتعددة والساحات الممتدة على الطوابق، للوصول أخيراً إلى التراس المتوضع على سقف المبنى.

أما عن الخصوصية التي تتمتع بها صالات العرض فقد جاءت عمداً لتتناقض مع شفافية الممرات العامة، وذلك طبعاً مع ربط العنصرين بشكلٍ دقيق للغاية.

وبالنسبة للأسطح الخارجية فقد تم إكساؤها بشفراتٍ زجاجية بسماكة 300 ملم، تمت إزاحتها بدرجات 0, 45 وتسعين درجة تحقيقاً لمتطلبات البرنامج التصميمي. حيث يكون من شأن هذه الزوايا أن تساهم في تغيير الخطوط البصرية باستمرار إلى جانب تأثيرها على مستويات الشفافية والانعكاس والحركة… ليكون التأثير النهائي هو ببساطة تأثير الشكل المكعبي الصافي.

إقرأ ايضًا