مبنى بلدية نيتانيا؛ رياح التغيير القادمة للمدينة

4

من الآن وصاعداً سيتحول مبنى بلدية نيتانيا إلى نقطة علام رمزية وسط المدينة.

فبتوقيع معمارييYanivPardoسينقلب المكان إلى موقعٍ مثيرٍ وحيوي ملائم تماماً لمدينة عواصمية كمدينة نيتانيا.

كما سيخدم مبنى البلدية كحجر أساس معماري يؤسس لمشهدٍ عمرانيٍّ فريد وسط المدينة، وذلك عبر مفهومٍ يعتمد بشكلٍ كبير على القاطنين بالدرجة الأولى، وهم المستخدمون الأساسيون لمساحات المبنى، الذي سيتضمن بدوره نطاقاً متنوعاً من النشاطات والخدمات؛ الثقافية والاجتماعية والترفيهية والتجارية، وما إلى ذلك.

حيث ستخلق حركة الناس عبر المساحة خلال النهار مركزاً عمرانياً صاخباً، وبفضل التكامل التام بين المعالم الموجودة أصلاً في المدينة واحتياجات المجتمع، سيحظى المبنى بوصولٍ سهلٍ للغاية وحضورٍ مرحّب بالزوار.

إذ سيربط المشروع نقاط العلام الشهيرة في المدينة، بما في ذلك ساحة المدينة والمعاهد العامة ومركز التسوق، كما سيقدم مرآباً كبيراً للسيارات الخاصة بمبنى البلدية والمؤسسات المحيطة.

وبهدف تفعيل الأحداث والنشاطات الخارجية والمؤتمرات وحفلات الاستقبال، سيتم بناء ساحة فسيحة خارج المبنى، يكون من شأنها دمج النشاطات الداخلية والخارجية مع بعضها البعض.

بالنسبة للتصميم؛ يتألف المبنى من ثلاثة مواشير، يشير كل واحدٍ منها لاتجاه كمنارةٍ تضيء المدينة بأكملها رابطةً المجمعات العمرانية مع بعضها البعض.

وتماشياً مع الخطة العامة للمشروع، سيضفي شكل البرج -المستوحى من ريشة طاحونة الهواء التي تمثل رمز المدينة- إحساساً ديناميكياً وحيوياً كعصفة ريح قادمة من الشاطئ في ليلةٍ صيفيةٍ حارة، أو سيرمز التصميم بالأحرى إلى رياح التغيير القادمة التي ستغيّر كل الأفكار حول مركز مدينة نيتانيا.

إذ ستمتد الأضواء والأسطح الشفافة من أعلى البرج المطل على البحر، لينير الأرض والساحة في الأسفل، كاشفاً نشاطات مجلس المدينة ومرآب السيارات للعيان وعلى الملأ.

يمكننا القول أن أولويات التخطيط المشترك إلى جانب أجندة البلدية لسهولة الوصول والشفافية قد جسدت العناصر الأساسية في عملية التصميم.

حيث سيتم وضع قاعة مجلس المدينة تحت مستوى الأرض، ولكن على مرآ عيون الناظرين من الساحة، وذلك لتسهيل الوصول العام وشفافية عمل ممثلي الشعب.

لكن هنا تجدر بنا الإشارة إلى صداقة التصميم للبيئة، إذ تم تصميمه بحيث يكون عبارة عن مساحة بيئية، حيث تقع محطة التوليد الجوفي فوق المساحات العامة في الوقت الذي تنتشر فيه المشربيات على النوافذ، لتؤمن الجدران المستعارة العزل اللازم والتحكم الشمسي المطلوب، وتكون بذلك كافة أجزاء المبنى مستدامة التصميم والتنفيذ.

أخيراً تظهر خصائص المبنى المزدوجة بشكلٍ واضح في هيئته، إذ يجمع النطاقات العمرانية بتخطيط وتنسيق الحدائق دامجاً معهما طريقة استجابة الناس للمساحات العامة، حيث نرى كيف تحاذي الطوابق العلوية التي تجسد المركب العمراني الجديد المحور القطري المواجه للغرب، لتمثل بذلك الرابط القوي ما بين الماضي والمستقبل.

إقرأ ايضًا