تراس منحدر في تصميمٍ سكنيٍّ ياباني

2

كعادتها في ابتكار مبانٍ صحيةٍ وصديقةٍ للبيئةٍ وآمنةٍ ضد الزلازل باستخدام أحدث التقنيات، هاهي شركة Apollo المعمارية اليابانية تقدم مرةً أخرى تصميماً خلاباً لمنزلٍ عائليٍّ يحمل اسم Flow (تدفُّق) في مدينة أوراياسو في اليابان.

إذ يتميز هذا المنزل بامتلاكه شرفةً متدليةً منحدرةً ومكسوًّة بالخشب تحتوي على تراسٍ خاصٍ بها. وتتم حماية المدخل والمرآب الرئيسيين للمنزل بواسطة سياجٍ من الألواح الخشبية الأفقية التي تستقر تحت هذه الواجهة المائلة. ولزيادة التصميم جماليةً يتسم المنزل في كافة أرجائه بتناقضٍ شديدٍ بين المواد والأشكال المستخدمة.

تستقر غرف النوم الخاصة بأفراد العائلة وبيت كلب العائلة الخاص في الطابق الأرضي مرتبطةً بتراسٍ ضيِّقٍ يخترق الجدار الخارجي بخطٍ مستقيم يمتد على طول جانب المنزل. ثم يأتي الطابق الأول على هيئة مساحةٍ مفتوحةٍ طويلةٍ تضم المطبخ ومناطق المعيشة وتناول الطعام مع المخزن والمرافق المنحصرة ضمن وحدةٍ مزجَّجةٍ.

أما الشرفة الإسمنتية المنحدرة التي تحتوي على التراس الخاص، فهي تعمل على إدخال الضوء إلى غرف الطابق الأول. حيث يمتلك هذا التراس أيضاً سلماً خارجياً يقود إلى حديقةٍ سقفية. ويتميز هذا القسم من المنزل بالتحديد بتناقضه الصارخ بين الإسمنت والخشب، فنجده يعبِّر بطريقةٍ مرحةٍ عن نظرة المالك المستقبلية المصغَّرة للتصميم.

وبتعريفٍ مختصرٍ، يمكن وصف هذا المنزل بأنه “منزلٌ لجيلين” يقع بالقرب من البحر. بناءً عليه طلب مالك المنزل مرآباً يستوعب سيارتين ومنزلاً يسمح للضوء والهواء بالتدفق إلى أجزائه الداخلية، لكي يسمح لأفراد العائلة بالاسترخاء بينما يضمنون خصوصيتهم أيضاً.

هذا وقد تم التخطيط بدقة لخلق التوازن الحجمي بين المبنى الرئيسي والمرآب المغطى بسقفٍ مزودٍ بكوَّةٍ مفتوحة. أما الخارج المتميز الذي يشع بتصميمه بين بقية أنماط العمارة المنتشرة في المنطقة السكنية الجديدة التي يعوزها التفرد بالشخصية والطابع، فيستفيد بالكامل من سمات الموقع لضمان امتدادٍ بصريٍّ في المساحات الداخلية، بينما تكون مغلقةً على العالم الخارجي.

في حين تكمن السمة الأساسية للمنزل على صعيد الخطة في سوء الارتصاف للطابقين الأرضي والأول. فقد تم تصميم الطابق الأول بحيث تتلاحق غرفة المعيشة وغرفة تناول الطعام والمطبخ والردهة والتراس وحتى الحديقة السقفية وراء بعضها بالتتابع، مع الحفاظ على مسافةٍ ملائمةٍ بين كلٍّ منها.

علاوةً على هذا، ليس التراس المستقيم فعالاً فقط في جعل المساحات الداخلية تبدو أكثر رحابةً وفي جلب الضوء أثناء ضمان الخصوصية في نفس الوقت، ولكنه يسمح أيضاً بتأمين منظرٍ منفتحٍ على السماء.

على المستوى التقني، تم تركيب تجهيزات المطبخ والبراد في قلب الجدران، بحيث تفقد المساحة مظهر المطبخ التقليدي. بينما تم تجميع المناطق التي تحتاج إلى المياه كالمطبخ والحمام مع بعضها في مساحةٍ متكاملةٍ مقسَّمة إلى وحداتٍ مستقلةٍ بواسطة جدارٍ زجاجيٍّ يجعل المساحة تبدو أوسع، بينما يُحدِث جواً شبيهاً بأجواء الفنادق.

وهكذا جاء هذا المنزل اسمٌ على مسمى، فمناطقه المختلفة تتدفق من غرفةٍ إلى أخرى بطريقةٍ مبتكرةٍ، بحيث تبدو وكأنها كتلةٌ واحدةٌ على الرغم من احتفاظ كلٍ منها بخصوصيتها واستقلاليتها.

إقرأ ايضًا