تركيبة غيوم اصطناعية تظلل أهالي كندا

4

ينتظر أهالي تورنتو يوم العاشر من تموز في عام 2015 بفارغ الصبر، وهو موعد قيام دورة الألعاب الأمريكية، إذ تجري التحضيرات حالياً لاستقبال هذا الحدث الرياضي في منطقة الواجهة البحرية في تورنتو، حيث من المتوقع أن تخدم تلك الواجهة بمثابة محورٍ مركزي للرياضة والاحتفال والصداقة الدولية، لذا على الجناح الذي سيشغل توزيع الجوائز على الرياضيين أن يليق بسمعة البلد المضيف.

فهل ياترى سيكون بمقدور هذه الكتلة شبه الشفافة أن تعمل كمنصةٍ متعددة الاستخدامات خلال دورة الألعاب، وأن تحافظ على هذه المرونة لاستخداماتٍ أخرى في المستقبل بعد انتهاء مراسم التتويج، وتتحول إلى مسرحٍ خارجي أو خشبة لتقديم العروض الموسيقية أو حتى إلى مكان يلتقي فيه العامة؟

يعلق القائمون على دورة الألعاب الأمريكية من جهتهم آمالاً عريضة على هذا الجناح الذي من المفترض أن يصبح رمزاً لمدينة تورنتو، لذا كان على الجناح أن يحاكي روح المدينة التي يقال بأن اسمها يعني “المكان حيث تقف الأشجار في المياه” أو “مكان الاجتماع” فما كان من فريق العمل -وهو عبارة عن مجموعة من طلاب المعهد الفيدرالي السويسري- إلا أن جسّدوا اسم المدينة في تصميم الجناح.

فقد أحب الطلاب فكرة مكان الاجتماع هذه، وشرعوا بتصميم جناحٍ يحاكي بكل بساطة هذه الفكرة، ليكون بذلك بمقدور أهالي تورنتو متابعة ما يحلو لهم من المباريات والمنافسات في ظل السقف الضخم المصنوع من البالونات، في حين تقبع تحت السقف بعض الصناديق التي تحتوي على أجزاء مختلفة من التصميم، والتي استوحى الطلاب شكلها من الدعامات الخشبية.

ولأول مرة سوف تصبح هذه المنطقة المعزولة وهي منطقة صوامع فيكتوري سويا ميلز في متناول الجميع، بعد أن كانت مفصولة عن المدينة من قبل السكك الحديدية وطريق غاردينر السريع وجادة ليك شور، فهذا الجناح أولاً وأخيراً ليس سوى محاولة لسد الفجوة بين محاور النقل الرئيسة هذه، ليتمكن بذلك من ربط الموقع مباشرة مع المدينة.

إذ تقود الإسقاطات المعروضة على جسد الصوامع الناس إلى الموقع، في حين تجتذب الحانة المتربعة أعلى المبنى ملايين الزوار بعد انتهاء الحدث الرياضي، ليكون من شأن هذا الأمر المساهمة في تطوير الواجهة البحرية، كما نجح الطلاب بتكييف طريق السكك الحديدية على نحوٍ يحاكي كتلة الجناح الشبيهة بالبالون ومسار كوينز كوي الخاص بالدراجات وغمره بالبالونات.

في المقابل طالب القائمون تنفيذ الجناح باستخدام مادة الفينيل، لذا تم تصميم الجناح من قاعدة مصنوعة من هذه المادة بالإضافة إلى مجموعة من البالونات المنفوخة بغاز الهليليوم، لدعم الغشاء البلاستيكي الذي يقوم بتطويق كل شيء، حيث تم تثبيت التركيبة مع الأرض بواسطة أسلاك مغطاة بالبلاستيك أيضاً، كما وكان لابد من جعل البالونات ملائمة لكافة العوامل الجوية، إذ أنها سوف تستخدم مراتٍ عديدة في المستقبل.

إقرأ ايضًا