تعزيز التجربة الفراغية في برنامج سكني مختزل

3

كيف يمكن تحقيق مستوى ملائم من الخصوصية مع تأسيس علاقةٍ مباشرة مع المساحات الخارجية في موقعٍ عمرانيٍّ صغير؟ وكيف يمكن تعزيز التجربة المكانية والفراغية في برنامجٍ سكنيٍّ مختزل؟

هاذان سؤالان أساسيان دفعا فريق BBLab إلى ابتكار تصميم هذا المنزل الفريد في فالنسيا الإسبانية، حيث تتألق الواجهة بتثقيباتها الدائرية الديناميكية جاهزةً لاستقبال قاطني المنزل وأصدقائهم وزوارهم، ليأتي بعدها دور مقطع المبنى ليحقيق الفصل الفعال ما بين المناطق الخاصة وتلك العامة في المنزل.

فمن جهةٍ يندمج الطابق الأرضي المفتوح والشفاف مع الحديقة، وذلك بفضل الواجهات المزججة الممتدة من الأرض وحتى السقف؛ في حين ومن جهةٍ أخرى يقترح الطابق الأول بأجوائه الكهفية السرية علاقةً داخلية-خارجية أكثر دقة.

أما عن الخصوصية المطلوبة في المنازل، فقد تم التوصل إليها عن طريق إقحام بعض الساحات التي تطوقها جدران مستديرة مثقبة، تسمح للمتواجدين داخل المنزل بمستوى فعال من الرؤية دون أن يراهم من في الخارج، إلى جانب دورها في تعديل ضوء الشمس الشديد الذي تشتهر به مدينة فالنسيا.

في الداخل يبرز الدرج المعدني المعلق الرابط ما بين الطابق الأرضي والأول كواحدٍ من أهم اللفتات التصميمية؛ حيث يظهر من الناحية الجانبيةٍ بمظهرٍ صلب، في الوقت الذي يساهم فيه غياب قائمات الدرجات في إعطائه شكلاً أخف لدى تفحّصه من الناحية الأمامية.

فلهذا الدرج دور هام كأداة ربط بين الطابقين، حيث يسعى التوزيع الفراغي لكلا الطابقين للحصول على عمقٍ بصريٍّ أكبر عن طريق تأسيس بعضٍ من التسلسلات الداخلية-الخارجية.

ختاماً يمكننا القول أن هذا المشروع الذي بدأ العمل فيه في عام 2006 لينتهي عام 2010، هو مشروع منزل يتصف بسماته الطبولوجية أكثر منها الوظيفية، حيث تسمح المساحات الفريدة للقاطنين بالاستمتاع بتجارب حياتهم اليومية.

إقرأ ايضًا