إن كان المصممون هم أفراد Shine Architecture فلا بد أن تكون النتيجة “عمارة لماعة”.
وما ترونه في الصور أعزائي القراء ما هو مشروع إعادة تجديد استهدف مقر حاضنة اجتماعية تعليمية ضمن منطقةٍ منخفضة الدخل في مدينة ليون في المكسيك.
أما عن المسؤولين عن قيادة بادرة التحسينات الاجتماعية هذه فهم اثنان من أهم الجهات في المنطقة؛ معهد Tecnológico de Monterrey، وهي واحدة من أفضل الجامعات الخاصة في المكسيك،ومصرف Bancomer، وهو واحد من أهم مصارف البلاد.
والنتيجة مشروع مميز بهدفين؛ أولاً تأمين أفضل أنواع التعليم لذوي الدخل المحدود، وبالتالي تقديم نفس الجودة التعليمية المقدمة في الجامعات ولكن بطريقة افتراضية، وثانياً مساعدة الناس على تطوير مشاريعهم الخاصة بدعمٍ هام من الخبراء.
والآن يأتي دور التصميم الذي اعتمد بشكلٍ أساسي على أحد منازل المنطقة، وخصصه هنا لمشروعٍ إبداعيٍّ خاص بالمجتمع، حيثيهدف التجديد إلى تقديم تصريحٍ معماريّ عبر هيئة المبنى كترجمةٍ حرفية للمفهوم الفراغي للتصميم.
إذ أراد المصممون تقديم محيطٍ قادر على كسر التسلسل النوعي للمنطقة وقادر في الوقت نفسه على جذب الناس عوضاً عن أن يكون عدوانياً، وذلك عبر واجهةٍ أساسية تعبيرية في مساحة عامة مفتوحة.
لكن هذا وحده ليس كافياً؛ إذ تأتي مبادئ الاستدامة ضمن المبادئ الأساسية لاستديو التصميم، وهكذا تم اعتماد مقاربة مستدامة تماماً عبر استخدام استراتيجيات التحكم بالشمس والتهوية السلبية.
فعلى سبيل المثال؛ تؤمن مصاريع النوافذ الخشبية على الواجهة الجنوبية الشرقية التدفئة الشمسية السلبية اللازمة خلال الشتاء (عبر تسرب أشعة الشمس)، كما تؤمن الحماية الشمسية اللازمة خلال الصيف.
أما للتوصل للشكل المعقد سريع الاستجابة فقد تم إجراء عددٍ من الاختبارات على برنامج (غراسهوبر)، ما سمح بتقييم أداء كسوة المبنى بدقة واختيار أفضل العلاقات بين الوظيفية والجمالية.
وكمعظم مشاريع الاستديو المعماري، تظهر المواد هنا كتعبيرٍ صادقٍ عن الطبيعة، حيث تم الاعتماد على الخشب المحلي المعالج بشكلٍ مميز يستجيب بشكلٍ ممتاز مع العوامل الخارجية، كما تمت إعادة تدوير العديد من العناصر الإنشائية من السقف، وتم وضعها في منطقة الكراج القديمة.
باختصار يُثبت هذا المشروع كيف يمكن لتطبيقات الميزانية المحدودة تقديم نوعية فراغية مميزة وإبداعية في الوقت نفسه.