مركز التطوير المهني للمعلمين في ساوباولو

3

لقد تم تصوّر مركز التطوير والتأهيل المهني هذا كمؤسسة عامة لخدمة المجتمع، فهو ليس مجرد مدرسة، فالمركزيهدف لتطوير المعلمين وتشجيع الحوارات حول التعليم.

إنه مكانٌ للاستخدام العام… ومساحةٌ للدراسات والحوارات واللقاءات والنقاشات ما بين المعلمين والطلاب والأهالي والمواطنين على حدٍّ سواء.

ولملائمة كل ذلك وجد مصممو استديو كارولينا بينّا المعماري والعمراني أن المساحات المفتوحة والمليئة بالضوء والشفافة هي أفضل ما يمكن القيام به لمساحةٍ يتعلم فيها الناس ويتشاركون ويتبادلون.

*المجمع:

يضم المبنيان النشاطات التعليمية، في الوقت الذي تجري فيه الأحداث بشكلٍ منفصل. وقد تم بناء هذين المبنيين حول فناءٍ مركزي تزينه النباتات الأصلية.

لقد تم تقسيم الأرض لممرات جانبية وساحة خارجية، تؤكد جميعها على الصفة العامة التي يتميز بها المجمع.

أما في الداخل فتحتضن الكتل المغلقة النشاطات التي تتطلب المزيد من التركيز؛ كالدراسة والصوف التعليمية والمحاضرات. حيث يتم توزيعها ضمن مساحة داخلية كبيرة تنظّم -مثلها مثل الساحة العمرانية- تدفق الناس وتساعد على إجراء اللقاءات والاجتماعات.

بالنسبة للفصل بين البيئة الداخلية والخارجية فيمحي نفسه هنا تماماً بفضل استخدام النوافذ الزجاجية، التي تربط النشاطات الداخلية بالحديقة.

ومثل أبنية المدينة، تعمل الأبنية هنا مع الفناء المركزي بشكلٍ منفصل، ولكن بترابطٍ جوهريٍ، حيث يمكن للمشاة التمتع بجولةٍ على المنحدرالخارجي المنزلق حول الأبنية والمنصة والحديقة.

وإذا ما تطرقنا للحلول الإنشائية المقترحة، فهي مشهورة للغاية مقتصدة للغاية أيضاً؛ كما تتبع عملية اختيار المواد نفس الخطوط الإرشادية؛ فهي مقاومة ومستدامة ومقتصدة وبسيطة، سواءً كانت من القرميد المطلي بالأبيض أو الأرضيات البيضاء أو حتى الألواح الخشبية البيئية، أو الأطر الألمنيومية والكتل الخرسانية المسلحة المكشوفة.

وإن تساءلتم عن سبب اختيار اللون الأبيض، فهو لكونه يشكّل نقيضاً جميلاً لخضرة الحديقة.

فلحسن الحظ، تمتلك قطعة الأرض أشجار جميلةً للغاية ونباتات أصلية تمت المحافظة عليها جميعها، وتمت ترجمتها إلى حديقتين؛ واحدة عامة، وأخرى داخلية، ولكن الاثنتين عبارة عن كتل خضراء تتعدى الأهداف الجمالية، مقدمةً مناطق حية مبهجة للغاية لكافة المستخدمين، هذا عدا عن دورها الهام في العزل الحراري والصوتي؛ ولا تتفاجؤوا إن قلنا لكم بأن المحافظة على الغطاء النباتي كانت نقطة البداية في المشروع بأكمله.

*الإنارة:

النوافذ والمظلات والنباتات… جميعها ترشح الضوء المتدفق من الخارج، حيث تنعكس الأضواء بعدة طرق على الأسطح البيضاء وتنتشر في الفراغات الداخلية للمشروع.

ففي الغرب ونظراً لضرورات العزل، تم إحداث نوافذ صغيرة ينتج عنها فسيفساء من الضوء والظل تشير بلطفٍ إلى النشاطات الداخلية.

أما في الجنوب فيساهم جدارٌ زجاجيٌّ كبير مواجه للحديقة في مد المساحات الداخلية بالضوء.

وتبقى أخيراً الجهة الشمالية حيث الصفوف الدراسية والساحة العامة، وحيث النباتات تعمل كمظلة رائعة ضد أشعة الشمس المباشرة.

إقرأ ايضًا