شركة تجميلٍ يابانيةٍ تجمّل محيطها بـِ “شامة”

2

في منطقةٍ مليئةٍ بالمباني السكنية العادية في مدينة أوساكا اليابانية، كان لا بد من إيجاد مشروعٍ ما يمنحها بعض التميُّز والحركة. لهذه الغاية، ظهر مبنىً جديداً اسمه Mole أو “شامة”، استطاع على صغر حجمه أن يضفي سحراً خاصاً على المنطقة، ليبدو فعلاً -كما يوحي اسمه- وكأنه شامةٌ على خدّ سياقه العمراني.

فقد أكمل المعماري YASUO IMAZU من مكتب Ninkipen الياباني هذا المكتب الصغير (مساحته 197,19 متر مربع فقط) في مدينة أوساكا اليابانية مع واجهةٍ أماميةٍ ترتسم عليها فتحاتٍ من الألمنيوم تبدو وكأنها فقاعات.

تم تصميم هذا المكتب لصالح إحدى شركات التجميل اليابانية بوحي من الفقاعات الموجودة في المراهم الهلامية. في حين صُنِعَت الشفرات التي تشكل الواجهة الأمامية من ألمنيوم 2,5 ملم. بينما تمتلك مكاتب المبنى مساحاتٍ داخليةٍ إسمنتيةٍ مكشوفةٍ مزودةٍ بسلمٍ مركزيٍّ.

أما بالنسبة إلى فكرة التصميم فقد انبثقت في بداية الأمر من محاولة التعبير عن صورة مستحضرات التجميل الهلامية -التي تُعتبر بضاعةً ثابتةً رائجة لشركة مواد التجميل- لتتوضع بشكلٍ مرئيٍ واضحٍ على الواجهة الأمامية للمبنى، على أمل أن يصبح شكل المبنى موحياً بوظيفته. فبمعالجة فكرة الفقاعات المتضمنة في الهلام بشكلٍ مباشرٍ، استخلص المصمم هذه الصورة وحاول أن يمزجها مع المشهد بطريقةٍ تسمح بتغييرها تبعاً لتغيُّر الزاوية.

وتطبيقاً لهذه الفكرة، بدأ المصمم قبل كل شيء بثني السطح المستوي ذي درجة الانحناء المختلفة على شكل زاويةٍ تشبه حرف L، ثم قام بتنظيم الزاوية بالتوافق مع درجة الانحناء، وبعدها، يأتي التزيين بالنقوش البارزة على السطح من بين الشفرات.

بالحديث عن التزيين، افترض المصمم أولاً أن هذا التزيين البارز كان عبارةً عن فقاعات، فقام بتنسيقها بطريقةٍ إيقاعيةٍ تصوِّر عملية صعودها إلى الأعلى في الماء.

أما بالنسبة إلى الإنارة، فتشع الواجهة الأمامية مثل قنديلٍ في الظلام من خلال الضوء المتسرِّب من بين الشفرات، إلى أن يبدأ هذا العمل المعماري بالتحول إلى صرحٍ بارزٍ في محيط المنطقة السكنية الموجود فيها.

إقرأ ايضًا