تعلم القراءة بين السطور “معمارياً”

1

دعا مجلس المدينة مؤخراً لتغيير مظهر مكتبة تيانجين جذرياً، فلم تعد طوابق المبنى الأربعة بجوار نهر تيانجين ترضي تطلعات أبناء المدينة، وبرأي أعضاء المجلس لم يكن هناك من حل سوى استبدال مخطط المكتبة القديم بمخطط جديد من شأنه إضافة وزن على الواجهة البحرية؛ وهي منطقة مركزية وسط منطقة متطورة واسعة النطاق.

في بداية عملية التصميم، قرر فريق KDG التماس الإلهام من وظيفة المكتبة ذاتها، دونما أن يؤثر ذلك على هذه الوظيفة، فقد أراد بذلك إجراء حوار بين الواجهة ومضمون المبنى؛ أي الكتب، فلماذا، والكلام وارد عن الفريق، لا نستلهم تصميم الواجهة من واحد من أعظم الاختراعات في الصين؛ عملية صناعة الورق؟

وبالفعل تم تصميم الواجهة بطريقة غير عادية، نوعاً ما، بالاستعانة بقطعة من الورق، حيث قام فريق KDG بطي ورقة على نحو يتوافق مع قاعدة ومخطط المبنى الحالي، وهذا ما أدى للتوصل إلى التصور النهائي لكسوة الكتلة الجديدة.

أما عند بناء الواجهة، فقد تم تنفيذ أجزاء التوسعة باستخدام المعدن المثقب، وذلك للسماح برؤية نشاطات المكتبة من زوايا مختلفة.

ولكن ألا تتفق معي بأن هذه الثقوب التي أُسقطت على تصميم الواجهة، تلمح “مجازياً” إلى أهمية القراءة بين السطور، أنا أعتقد بأن هذه الفواصل، إن صح التعبير، تشير “معمارياً” إلى أهمية القراءة بين السطور، ولكن سطور المكتبة!

فلم تكن الفكرة وراء عملية التجديد، تغيير مظهر المكتبة فقط، بما يعود بالنفع على المدينة المحيطة بها، ومظهرها الخارجي، ولكن بما يعود أيضاً على البيئة داخل المبنى. من أجل تحقيق هذا الفكرة، نلاحظ بأن زوايا واجهة المبنى تحدد نوعين مختلفين من المساحات؛ الصفوف الدراسية وقاعات الدراسة، التي وجهت لتزويد المستخدمين بخط أفق مفتوح على السماء، وردهات وقاعات المعرض، التي تواجه السطوح العاكسة من النهر.

إقرأ ايضًا