هل ينجح مبنى مؤسسة بارنز بتخطي المبنى القديم؟

0

في حال قررت زيارة مقر مؤسسة بارنز، يؤسفنا القول بأن الفرصة قد فاتت، حيث تعدّ المؤسسة العدة للانتقال إلى مقرها الجديد بتوقيع تود ويليامز وبيلي تسين في وسط مدينة فيلادلفيا، حيث أثبت هذان المعماريان احتراماً كبيراً لتاريخ المؤسسة خلال أعمال البناء التي من المقرر أن تنتهي في أواخر هذا العام.

فقد تأسست مؤسسة بارنز على يد ألبرت بارنز في أوائل القرن العشرين لتطوير التعليم وإعادة إحياء الفنون الجميلة وعلوم البستنة، وكانت تقع في الأساس في مدينة ماريون في ولاية بنسلفانيا الأمريكية لمدة قرن تقريباً، حيث بنى بارنز معرضاً حول تشكيلته من اللوحات الانطباعية الفرنسية وما بعد الانطباعية والحديثة.

آخذةً بعين الاعتبار ترتيب بارنز لهذه اللوحات بنفسه، وضعت المؤسسة الإبقاء على ذاك الترتيب أولوية بالنسبة لتصميم المقر الجديد، لذا نلاحظ بأن صالات العرض في المقر الجديد مكررة عن صالات المقر القديم، فهي بذات الحجم وذات الشكل، باستثناء بعض التعديلات، فعلى سبيل المثال تم تنفيذ مظلة زجاجية للسماح بدخول الضوء الطبيعي لتحسين الرؤية.

كما وقام الثنائي المعماري بإضافة بعض المساحات على صفوف التعليم الثانوية فضلاً عن مساحات أخرى خاصة بالبعثات البستانية، ومن ثم قام بتطويق الصفوف في مختلف الطوابق بحدائق عامة كبيرة، عدا عن هذه الحدائق، تم رفد المقر الجديد بمقهى ومعرض، ناهيك عن قاعة استماع ومرافق أخرى لصيانة وترميم اللوحات الفنية.

جنباً إلى جنب مع الحفاظ على تصاميم معرض ماريون، عمل ويليامز وتسين مع فريق أولين لهندسة المناظر الطبيعية، على استعادة حدائق ماريون ذاتها في الموقع الجديد، فقد أراد الثنائي تصميم ما يشبه “المعرض في الحديقة”، وقد ساهمت الحدائق العامة المحيطة بالمبنى بتحقيق هذا.

فهل سوف يكون المبنى الرمادي المصنوع من الحجر المذهب وسط حديقة بنجامين فرانكلين قادراً على مجاراة مبنى ماريون؟

من جهتنا نعتقد بأن النتوءات الزجاجية المستطيلة التي تغطي المبنى، سوف تتفوق على المقر القديم، فللمرة الأولى سوف يكون بمقدور زوار المؤسسة التعرف على لوحات بارنز بكل أريحية، حيث تسمح تلك النتوءات بدخول الضوء إلى الداخل خلال النهار إلى أن يحل الليل.

إقرأ ايضًا