عمارة معلَمية في قلب فيينا التاريخي

3

إنه أول فندق أخضر يتربع في مركز مدينة فيينا الساحرة… وهو واحدٌ من أفخر الفنادق التي تتمتع بإطلالة مبهرة على الموقع التاريخي وتتماشى في الوقت عينه مع ما يحيط بها الآن وما قد يحيط بها مستقبلاً.

إنه فندق توباز الجديد في قلب مدينة فيينا، جاء ليوضح معنى التصميم المعماري المميز الموفّر للطاقة والمطبِّق لأحدث التقنيات في مجال توليد مصادر ذات كلفة متدنية.

وبما أن معظم المشاريع المعمارية باتت تضع الأهداف البيئية نصب أعينها، يفرّق هذا الفندق نفسه عن باقي المشاريع بتوسيعه للمقاربة المستدامة، وتطبيقها في كافة أرجائه وفي مواده الخضراء ذات الجودة العالية سواءً المستخدَمة في البناء أم في التصميم الداخلي.

فبتوقيع المعماري مايكل مانتزنرايتر وشركة BWM المعمارية، تم تصميم الفندق بواجهةٍ لا تقل تميزاً عن المقاربة الخضراء التي يتّبعها؛ حيث تثقب الواجهة نوافذ بيضاوية كبيرة، باتت تشكّل الميزة الأهم للتصميم الخارجي، وربما بقعة الاسترخاء الأكثر شعبية في التصميم الداخلي.

حيث تم اختيار مواقعها على الواجهة ضمن فواصل محددة من شأنها أن تتلاءم والارتفاعات المختلفة للمنازل المجاورة.

أما عن التصميم الداخلي فقد تم استيحاؤه من واجهة الفندق نفسها؛ التي رآها البعض مشابهةً للمزهريات الأسطوانية التي غالباً ما يتم تزيينها بأحجار بيضاوية من الكهرمان.

بناءً عليه تم حمل هذه الفكرة إلى أرجاء الفندق الداخلية، حيث تم ابتكار فراغات داخلية تذكر بأشهر فناني القرن العشرين في النمسا.

فعلى سبيل المثال تقع ردهة الاستقبال في الطابق الأرضي، يليها “صالون” يحتفي بكل ما للكلمة من معنى بثقافة الصالونات النمساوية القديمة، ولكن هنا بروحٍ حديثة وأجواء أشبه بالبيوت النمساوية الخاصة الفاخرة التي لطالما جمعت الفنانين والمفكرين في مكانٍ واحد.

يجدر الذكر هنا إنجاز الفندق لصالح مجموعة LENIKUS بـ 32 غرفةٍ للنزلاء وشقة مزدوجة الطوابق في قمته مجهزةٍ بمفروشات أشبه بفرش التراسات بدرجاتٍ لونية ترابية وتبليطٍ خشبي وستائر كثيفة، وطبعاً؛ نوافذ بيضاوية مزودة بأسرة مدمجةٍ بها، تشكّل بقعةً مثالية للتأمل والتفرج على المدينة القديمة.

أخيراً تم تزويد الغرف بحمامات فسيحة تم استيحاؤها من طراز الثلاثينيات الفخم، وتم تصنيعها من الكروم والنيكل والرخام.

إقرأ ايضًا