طي وتقطيع؛ عنوان توسعة متحف Serlachius

0

قامت شركة براود المعمارية مؤخراً بتقديم اقتراح لتوسعة متحف Serlachius في فنلندا، ويحظى موقع هذا المتحف بميزةٍ قوية للغاية، ألا وهي وجود مناظر طبيعية خلابة مطلة على البحيرة فضلاً عن الغابات، الأمر الذي ساهم في تحويل فكرة توجيه المبنى تجاه تلك المناظر إلى قاعدة معمارية يعتمد عليها شكل المبنى.

وكانت الخطوة الأولى في هذا الاقتراح إنشاء ساحة، شبيهة بساحات المتاحف التقليدية، عبارة عن فراغ يسمح بتعزيز العلاقة بين المبنى وبين السماء… وبين المبنى ومساحة المعرض، أما وبسبب السطح الضخم الذي كان على فريق براود التعامل معه، فقد تم طي الكتلة إلى النصف، بحيث يصبح المبنى مضغوطاً أكثر، وكنتيجة، أكثر كفاءة.

في المقابل أدت عملية الطي إلى ظهور تصدعات، وقد تمحورت الخطوة الأخيرة حول تقطيع الكتلة الإجمالية، مع الأخذ بعين الاعتبار هذه التصدعات ومراعاة المشهد الأفقي، إذ يقع المبنى بجوار مبنى مانور الحالي، مما سهل التوزيع بين قاعات المعرض الحالية والمعارض الجديدة، وتقع تلك الأخيرة، وهي عبارة عن ثلاث قاعات، معرض السفر1 ومعرض السفر 2 ومعرض المجموعة الفنية، في قاعة الدخول في التوسعة الجديدة.

على طول هذا الموزع يمكن للزوار الاستمتاع بمشاهدة المعارض من جهة والمناظر الطبيعية من جهة أخرى عبر الشقوق ما بين القاعات، ومن الملفت أيضاً وجود ممر منزلق يقود الزوار إلى الطابق الثاني من مبنى مانور الحالي، حيث بإمكانهم مشاهدة المجموعات الفنية والتعرف على المبنى التاريخي عن قرب، ولكن هذا الممر ما يلبث أن ينحدر مرة أخرى إلى الطابق الأول وقاعة الدخول من جديد.

إلى جانب الموزع الرئيس، يوجد خياران أمام الزوار، فعلى سبيل المثال، يمكن للزوار الاختيار بعد زيارة المجموعة الفنية، رؤية إما معرض السفر 1 من مستوى الشرفة وإما رؤية الجزيرة والبحيرة، أما بالنسبة للمكاتب ومرافق المجموعة الفنية، فتقع في الطابق السفلي بشكلٍ منفصل عن ممر الزوار وتكون بذلك محمية من أشعة الشمس، إذ ترتبط مباشرة مع منطقة الشحن والبهو، في حين ترتبط قاعات المعرض مباشرة مع ممرٍ عمودي.

ونأتي على كتلة المتحف الخشبية، فلم تكن خياراً إنشائياً مجرداً بقدر ما كانت لفتة معمارية، فقد تم التلاعب بسلسلة من الإطارات الخشبية لخلق سقف متدرج، فضلاً عن المساحة الداخلية، أما الجدران العمودية في كل قاعة فتخدم بمثابة دعامة لتدعيم الإطارات الخشبية.

فقد أراد فريق براود من خلال التوسعة الجديدة، خلق مساحات قادرة على احتضان الأعمال الفنية، بغض النظر عن قاعات المعرض، فعلى سبيل المثال، تم تنفيذ مجموعة من التركيبات المعمارية في قاعة المدخل والساحة والشرفة.

إقرأ ايضًا