المنتجع المفضل لدى توم كروز ومادونا

37

وُصف منتجع Cuixmala بالمزرعة العضوية تارةً وبالملجأ المستدام تارةً أخرى، إنه باختصار تحفة معمارية استطاعت ملاقاة أهداف الاستدامة بشتى أنواعها، حيث استجاب للمتطلبات البيئية والاجتماعية والاقتصادية في الوقت نفسه.

أما عن قصة ولادته فهي مثيرةٌ للغاية، فقد قام الملياردير الشهير السير جيمس غولدسميث في بداية الأمر بابتياع موقع المنتجع الممتد على 25 ألف فدان في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي بهدف تأسيس محمية طبيعية تحمل اسم Chamela-Cuixmala وتحتضن في جنباتها أجناس مهددة بالانقراض.

ولاحقاً عيّن المعماري Robert Couturier لتصميم سلسلةٍ من المنازل والفيلات الصغيرة شبه البيئية لتكون مرتعاً للعائلة والأصدقاء، حيث تم الانتهاء منها بعد توظيف آلاف العمال المحليين للعمل فيها على مدى عامين كاملين.

النتيجة كانت أن تم التوصل إلى مجموعةٍ من المباني المصممة على حدة بما يتلاءم مع أسلوب العمارة الملونة الشائعة في المكسيك وباستخدام مواد محلية، أما عن التقنيات المستخدمة فقد تضمنت تقنية العمارة الترابية المخلوطة بالبلاطات والقش الذي تم استخدامه في الشرفات.

وبما أن المشروع قد بني على مرتفع أرضي، حظيت كافة المباني بتهوية طبيعية بنسائم المحيط الهادئ التي ساعدت على تبريد المساحات بشكلٍ أمثل.

بالنسبة لتوزيع المساحات في المنتجع فيتضمن منزل لا لوما الخاص بالضيوف، والذي يعد الخيار الأول لدى الفنانة مادونا والممثل توم كروز، في حين تتوزع في أرجاء الموقع فيلات ومنازل أصغر -ولكن ليست أقل رفاهية- إلى جانب مزرعةٍ عضوية تشكل قاعدةً هامة لمجموعةٍ كبيرةٍ من البرامج البيئية، التي تضمن وجود مجموعة لا يستهان بها من الأنواع والأجناس النباتية والحيوانية، كسبعين نوع من الثدييات على سبيل المثال، و68 من الزواحف و19 من البرمائيات.

في الختام نشير إلى أن مهمة المزرعة العضوية هذه لا تقف عند هذا الحد، إذ يتم تقديم الطعام في المنتجع بالاعتماد على ما تقدمه المزرعة في أجواء ملكية يقوم على الخدمة فيها حوالي 250 موظف يسعون لتحقيق الأفضل لكافة الزبائن.

إقرأ ايضًا