ثورة بيئية في عالم الضيافة الاسكندنافية

2

بعد طول انتظار… قام وزير الشؤون الاقتصادية والتجارية Brian Mikkelsen وعمدة مدينة كوبنهاغن بافتتاح فندق بيلا سكاي في العاصمة الدنمركية كوبنهاغن، وكنا قد أوردنا بعض التفاصيل عن عمارة الفندق، ولكن يبقى نجاح أي عمل معماري رهين الوقت، فالوقت وحده من يحدد نجاحه أو فشله، وعندما تتعرف على فندق كوبنهاغن المائل عن قرب سوف تكتشف بنفسك بأنه أكثر من مجرد برج مائل… إنه ثورة بيئية بحد ذاته!

فعدا عن كونه أطول برج في اسكندنافيا، حيث يبلغ طوله ما يقارب 250 قدم أي حوالي 76,6 م، وعدا عن شكله المائل الغريب، إذ يحظى بيلا سكاي ببرجين مائلين منفصلين عن بعضهما البعض 15 درجة، إلا أن مثلثات فندق كوبنهاغن البيضاء والزرقاء التي تكسو الواجهة بتوقيع شركة 3XN المعمارية، لم تكن أمراً عبثياً على الإطلاق…

لقد كان لتلك المثلثات وظيفة أخرى بغض النظر عن شكلها الهندسي الأنيق، وهي الحد من الاكتساب الحراري واستهلاك الطاقة، فعندما ننظر إلى تلك المثلثات التي تشكل تارةً خطوطاً قطرية وتارةً عمودية سوف تظن للوهلة الأولى بأن البرج يرقص، ولكن في الواقع إنها تلك الخطوط الذكية من جعلك تشعر على هذا النحو.

وإذا فكرت ملياً لماذا اختار فريق 3XN هذه الأشكال المثلثية دوناً عن غيرها، سوف تكتشف بأن لهذه الأشكال قدرة على عزل المبنى عن المؤثرات الخارجية، وينطبق الأمر نفسه على تفاصيل الفندق الداخلية، وخير مثال جدار الحديقة العمودية الضخم داخل الردهة، فقد تم تصميم هذا الجدار لترشيح الهواء وتعزيز الرطوبة.

أما الجزء الأبرز في تصميم بيلا سكاي -من الناحية البيئية- فيظهر بالنظر إلى ردهة الفندق، حيث يقع الفندق على بعد خطوات من محطة نقل كوبنهاغن العام، مما سمح بتوفير محطات شحن خاصة بسيارات النزلاء الكهربائية، كل ذلك وأكثر من الميزات سوف تجدونها في فندق بيلا سكاي، الذي نجح بالتفوق على مفهوم النزل الإسكندنافي وإعطاء الضيافة في كوبنهاغن بعداً بيئياً للمرة الأولى.

فلا عجب بعد هذا أن تأمل إدارة بيلا سكاي بالحصول على شهادة بيئية -لم يفصح بعد عن اسمها- في المستقبل القريب.

إقرأ ايضًا