تجديد الكلية الملكية الويلزية للموسيقى والدراما

0

نسلط اليوم الضوء على واحدة من أعرق الكليات في بريطانيا؛ الكلية الملكية الويلزية للموسيقى والدراما، التي خرجت العديد من الأسماء الكبيرة، أمثال الممثل الشهير أنطوني هوبكنز، فقد احتفلت الكلية هذا الشهر بتخريج دفعة جديدة من الطلاب من هذا الشهر، بعد فوز فريق BFLS المعماري ومقره لندن بتجديد الكلية على هامش مسابقة دولية أُعدت لهذا الغرض في عام 2007.

ويضم المخطط قاعة موسيقية تستوعب 450 مقعداً وتدعى قاعة Dora Stoutzker ومسرح يحمل اسم ريتشارد بورتن، يستوعب 180 مقعداً، ناهيك عن أربعة استوديوهات للتدريب، ومعرض لينبوري، وغيرها من الردهات الفسيحة والتراسات المطلة على حديقة بوتيه.

يُذكر أن هذا الحكومة الويلزية قد قامت بتقديم منحة تبلغ 22,5 مليون جنيه إسترليني لتجديد الكلية، في حين حصل فريق BFLS على مبلغ أربعة ملايين جنيه إسترليني من التبرعات الخيرية، فقد وضع نصب عينه قبيل أن تبدأ أعمال التنفيذ حصول المخطط على ثقة شهادة BREEAM.

وقد اختار في سبيل ذلك قطعة أرض لتنفيذ المباني الجديدة داخل الصف الأول من حديقة بوتيه، حيث يمكن الوصول من هنا مباشرة إلى حديقة كاثيز، بمجرد تجاوز الطريق، وإلى المركز المدني في كارديف أيضاً، الذي يتألف من عدد من المباني التاريخية الهامة.

فعلى حد تعبير جايسون فلاناغان؛ مدير المشروع في BFLS فقد كان لدى الفريق “نهج من شقين؛ تصميم المساحات الداخلية من الداخل، على نحوٍ تكون فيه وظيفة المسرحية والصوتية بمثابة قوى محركة رئيسة ، فضلاً عن تصميم هذه المساحات من الخارج، ونقصد هنا إقحام المجتمع المدني في سياقها”.

وكنتيجة نجح التصميم بالتركيز على الاحتياجات الأساسية لمجتمع الكلية، من خلال تنفيذ مساحات تُعلم وتُشجع وتُلهم الطلاب في الكلية، فقد كانت طلبات الإدارة واضحة جداً من البداية، ومن أبرز هذه الطلبات أن تكون المباني الجديدة بمثابة حافز لإحداث تغيير ثقافي إيجابي يساعد على تعزيز التعاون الفني في مختلف أنحاء الكلية.

وعلى الرغم من أن المشروع يبدو عبارة عن كتلة واحدة، فإنه في الواقع يتألف من ثلاثة مبان جديدة منفصلة، بالإضافة إلى الكتلة القائمة المجددة، فقد تم تنفيذ كل مساحة على حدة، حُشرت جميعها تحت سقف واحد عائم، يُحدد ارتفاعه المسرح.

وبذلك سوف تُشكل واجهة المبنى واجهة جديدة على الطريق الشمالي في حين أن القاعة المكسوة بالأخشاب (خشب الأرز) تبدو مغمورة ما بين أشجار الحديقة الناضجة، فقد تم تشطيب هذه الواجهة باستخدام الحجر والخشب، الأمر الذي انعكس إيجاباً على المساحات الداخلية فقد بدت أكثر دفئاً وسلاسة، عدا عن تشكيل واجهة جديدة للمبنى.

من جهته سوف يفتح المدخل الجديد الكلية على حديقة بوتيه والممرات المقنطرة ثلاثية الارتفاع، التي تشكل العمود الفقري بين المباني الجديدة والقديمة، وتخدم في الوقت نفسه بمثابة مساحة لعرض مجموعة من النتاجات الابداعية والفنية، والأهم من هذا وذاك، سوف تقوم هذه المساحات مقام “الرئتين” في الأماكن العامة.

إقرأ ايضًا