تصميم منزلي غريب يحاول قلب الأقدار البشرية، ولكن؟

0

أعلن الثنائي المؤلف من المعماري والفنان الياباني Shusaku Arakawa (الذي فارقنا للأسف منذ أيام قليلة فقط) والمعمارية والفنانة والشاعرة الأمريكية Madeline Gins عن قرارهم بألا يموتوا وأن يحاولوا أن يقلبوا عملية الشيخوخة ويمنعوا الموت. وقد شرحا أن “الأخلاق التي تفشل في اتخاذ موقف ضد ما يعاديها يجب أن تتم رؤيتها على أنه قد تم إفسادها به. ومن غير المنطقي لأي نظام أخلاقي يقدر الحياة ألا يرى الفناء كشيء غير أخلاقي أساساً.

ومن أجل إعطاء بعض الخلفية على الفنانين والمعماريين والشاعرين، أسس كل من Arakawa و Gins مؤسسة أبحاث معمارية Architectural Body Research Foundation التي تتعاون بشكل فعال مع فريق متعدد الاختصاصات من أصحاب المهن الذي يدرسون علم الأحياء التجريبي وعلم الأعصاب وفيزياء الكم والظواهر التجريبية والطب.

وعلى مدى العقود القليلة الماضية، أنشأ الفريق مشاريع معمارية مثل مساكن Reversible Destiny Lofts في ذكرى Helen Keller. وهذه المساكن المؤلفة من 9 وحدات هي المثال المكتمل الأول على العمارة الإجرائية (المعرفة على أنها عمارة الدقة والإبداع اللامتناهي) التي تركز على السكن.

حيث تقوي هذه الطوابق العليا الأهداف الفعالة والمهارات التنسيقية للقاطنين فيها والتي تعد ضرورية وحاسمة بالنسبة للتفكير والسلوك البشري، مما يعني أنهم يتنظمون بفضل كيفية تركيبهم بهدف الكشف عن تفاصيل ما يجعل أحد ما يترك أثراً خلفه.

فبفضل كيفية تركيبها ومن خلال كيفية تجاور عناصرها وسماتها، تدعو شقق Reversible Destiny Lofts إلى العمل المتفائل والمفيد. فما الذي يمكن أن يكون أكثر تفاؤلاً وفائدة من مساحة معيشة تحث وتلاطف قاطنيها للاستمرار بالعيش لفترة طويلة من الزمن؟ وهذا ما يشير إليه بشكلٍ واضح معنى اسم المشروع “القدر القابل للانعكاس”. حيث تم تزويد كل شقة بالقدرة على مساعدة القاطنين بالعيش حياة طويلة وهانئة.

وتظهر هذه الأعمال المبنية، وخاصة الفلسفات الكامنة خلفها (التي تبدو أحياناً عبارة عن ارتباك واضح فقط) مأخذاً جديداً على العمارة. ولإضافة هذا، خلق Arakawa و Gins استفتاء خاصاً بمشروع Reversible Destiny -ربما من أجلهم ليتأملوا أو ربما لأتباعهم والناس الذين تعرفوا على أساليبهم- يقترح سلسلة من الأسئلة حيث “تُعطى الأولوية للإجابات التي تأخذ شكل العمل”.

أمثلة على هذه الأسئلة:

كل إحاطة معمارية تزيد كتلة الجسد إلى درجة ما. ومن أجل أن يصبح خالداً، يحتاج الجسد إلى درجةٍ جديدةٍ من الازدياد. ثم يؤلف هذا الجسد بالتعاون مع إحاطة معمارية “جسداً معمارياً” كاملاً. فما هي الإحاطات المعمارية التي تعزز معظم الأجساد المعمارية الطويلة العمر؟

وألا يجب أن يتم تكريس المدن لتخليد وتعزيز إبداع الحياة الإنسانية؟ وماذا لو تمكنت بمجرد السير عبر مدينةٍ ما من دراسة كل ما تريد معرفته وأكثر؟ ألن تود العيش ضمن الجوار المركب خصوصاً ليستنبط منك عدداً كبيراً من الطرق المتاحة لك -أحدهما أكثر غرابة من الذي يليه- لتكون موجوداً بصفتك كائناً مدركاً وحساساً؟

ألا تريد أن تعيش في شقة أو منزل يساعدك على تحديد طبيعة ونطاق التفاعلات بينك وبين العالم؟ وماهي الأبعاد التي ترغب بأن تذهب فيها، أو كم من المضايقات ستكون قادراً على تحملها، من أجل أن تقاوم القدر البشري المعتاد بوجوب الموت؟

هذه هي خلاصة فلسفة تصميم هذه المساكن الفريدة التي لا يستطيع أحد إلا Arakawa ابتكارها.

إقرأ ايضًا