متحف ألبرتا الملكي في كندا… لعامة الشعب

1

كشف المعماري الأمريكي الشهير ريتشارد ماير عن الشكل النهائي لتصميم متحف ألبرتا الملكي في كندا، وعلى الرغم من أنه لم يفز بدخول المسابقة، بعيد اختياره من التصاميم الأربعة النهائية، تم تصنيفه “كعمل معماري خالد من شأنه تغيير وجهة النظر المتعارفة حيال المتاحف، فبفضل ماير لم تعد المتاحف أمكنة ثقافية، بل تحولت لأدوات تعليمية مدعمة بأحدث التقنيات الحديثة”.

ويتألف هذا التصميم من سلسلة من المساحات الوظيفية تمتد من الشرق إلى الغرب، بينما تحتل المكاتب الإدارية الجهة الشمالية، أما مساحات المعرض فقد تم تنفيذها في الجهة الجنوبية، وهناك سوف يسترعي الزوار تطويق هذه المساحات بردهة واحدة كبيرة، فضلاً عن سلسلة من الممرات المنزلقة التي تربط الطوابق مع بعضها البعض، وأخيراً وليس آخراً، تمتد وسط التصميم مساحة خدمية متتابعة.

بالانتقال إلى الطابق العلوي، سوف يلاحظ زوار المتحف بأن مساحات المعرض في هذا الطابق تشكل ما يشبه الصندوق المغلق تتفرع عنه طوابق مفتوحة مرنة، في حين تبدو الطوابق السفلية أصغر، فقد تم تخصيصها لاستقبال أحداث ومناسبات خاصة مثل معرض Manitou Stone.

بغض النظر عن اختلاف أحجام ووظائف الطوابق السفلية عن العلوية، ركز ماير على أهمية كافة الطوابق بلا استثناء في دعم مرونة وشفافية التصميم، فعلى سبيل المثال يخيم اللون الأبيض على المساحات الداخلية، وفي ذلك إشارة إلى أجواء مدينة إدمنتن الشتوية، عدا عن كون اللون الأبيض من الألوان التي تصبغ المكان بالمرونة والشفافية.

بالحديث عن المرونة، لابد لنا من الإشارة إلى أن تصميم متحف ألبرتا هذا ما هو إلا رغبة من ماير في التأكيد على نقطة غاية في الأهمية تتعلق بتغيير وجهة النظر المتعارفة حيال المتاحف، ويبدو ذلك جلياً بالنظر إلى الساحة الرئيسة في الجهة الغربية من المتحف، والتي تم تصميمها لتخدم بمثابة مساحة عمرانية شعبية أقرب إلى غرفة معيشة منها إلى ساحة، تضج بعشاق رياضة الهوكي، حيث يتم عرض المباريات على واجهة المتحف الغربية قبالة الساحة، بالإضافة إلى الأفلام.

إقرأ ايضًا