منزل لمصورة إيطالية مستوحى من أجواء التصوير الفوتوغرافي

2

قام المعماري الإيطالي Peter Pichler القادم من مدينة Bolanzo مؤخراً وبوحيٍ من استوديوهات التصوير الفوتوغرافي بتصميم منزل في Forst في إيطاليا لإحدى مصورات إيطاليا الشهيرات وهي الفنانة المبدعة Cellina von Mannstein، حيث عمل المصمم على ابتكار تقنيةٍ غريبةٍ تفصل أماكن المعيشة من خلال ساحة ملتفةٍ حول شجرة!

وتقع هذه “الفيلا” بالتحديد في شمال إيطاليا ضمن الأراضي الزراعية الخضراء المنتشرة بكثرة هناك والمحاطة بأشجار التفاح بجوار مصنع Forst للبيرة ونهر Etsch، كما يحيط بالموقع العديد من الجبال، الأمر الذي يجعل منه بداية الوادي الرئيسي، بينما تشرف الفيلا الفخمة على شجرتي جوز قديمتين ونهرٍ آخر صغير على الجهة الشرقية.

أما الفكرة الرئيسية التي يقوم عليها المشروع، فهي المحافظة على هاتين الشجرتين والتقاط إحداها وإدخاله على نحوٍ ساحر داخل أقسام المبنى، حيث يمكننا أن نطلق على هذه المساحة اسم “الساحة الخضراء” كونها تقسم المنزل إلى قسمين وتلتف حول الشجرة الخضراء في المنتصف.

وبالانتقال للحديث عن أقسام المنزل والتي تم تصميمها بناءً على طلب المصورة الشهيرة بحيث يشبه تصاميم استوديوهات التصوير الفوتوغرافي، نلاحظ توزع الجزء السكني على مستويين متباعدين قليلاً عن بعضهما البعض بهدف خلق مظلةٍ للدخول عند الجهة الشمالية للمستوى الأول وشرفةٍ من الجهة الجنوبية للمستوى الثاني.

فعند الدخول إلى القسم الأول من المنزل، نجده يتألف من غرف المعيشة المفتوحة بالكامل والتي ترتبط والتراس المتجه نحو الجنوب من خلال بركة السباحة، كما تم تأطير الطابق بأكمله عن طريق منصةٍ، كما تم رفعه عن الأرض لتأمين إطلالةٍ فريدةٍ لقاطني المنزل.

أما الصورة الأكثر وضوحاً عند زيارة المنزل الفريد فهي الشجرة في منتصف الردهة والتي يمكن رؤيتها من الخارج وقبل الدخول إلى المنزل من خلال النوافذ الكبيرة المتحركة، ومن الملفت للانتباه أيضاً وجود نافذةٍ زجاجيةٍ ضخمة والتي تشكل إحدى أوجه المنزل والتي تستخدم أيضاً كحائطٍ لعرض أعمال المصممة الفنية.

كما يستطيع الزائر الوصول إلى استديو التصوير الموجود في الجهة الغربية من خلال الدخول إلى الردهة من الجهة الغربية التي تتميز بوجود واجهة زجاجيةٍ هائلة الحجم توفر الضوء بالإضافة كونها حائطاً للعرض تم تزويده بسطحٍ بارز، بالإضافة إلى استخدامها “كشاشةٍ” لعرض الأعمال والشروحات الفنية.

كما يسترعي انتباهنا عند زيارة هذا المنزل\الأستوديو وجود محورٍ واضح للعيان في داخل المبنى يبدأ من منطقة المعيشة وينتهي خارج الأستوديو، أما بالنظر إلى الطابق الثاني فنجد أنه يضم مساحةً للمنامة، كما ينتهي هذا الطابق بجسرٍ يمتد حتى سطح الأستوديو، والذي يشكل بدوره الشرفة الكبيرة ذات الإطلالة المميزة.

وفي النهاية فإن هذا المنزل يتمتع بمرآبه الخاص في الطابق الأرضي والذي يمكن الوصول إليه من جهة الشمال، وعند النظر إلى المنزل نلاحظ تميز الواجهة الأمامية المصنوعة من ألواح الألمنيوم السوداء، ليبدو للوهلة الأولى وكأنه آلة تصويرٍ حديثة متطورة.

إقرأ ايضًا