هجين فريد من العالمين العمراني والطبيعي

1

بوحيٍ من المنحدرات الطبيعية المتدرجة وبهدف إعادة تحديد وتعريف بعض أحياء ريو دي جانيرو، تقدم فريقان من شركتي JDS المعمارية الشهيرة و NE Arquitetura بمقترحٍ مميز ضمن مسابقة تصميم الميناء الأولومبي في ريو دي جانيرو.

البعض وصفه بالتصميم النقطي ثلاثي الأبعاد، والبعض الآخر بغابةٍ من المباني السكنية، إلا أن الجهة المصممة فضّلت تشبيه تصميمها بالعناصر الطبيعية، بالمنحدرات والجروف المكتسية بالخضرة.

فبما يقارب الألف سقفٍ أخضر عمد المعماريون على تصميم مجموعةٍ من الأبراج السكنية تحيط بها منتزهات عامة تهدف إلى تطويق القاطنين وغمرهم في موجةٍ من المساحت الخضراء فيما هو أشبه بهجين فريدٍ من عالمين أحدهما طبيعي والآخر عمراني.

أما عن الموقع المقترح للمشروع فيحتل عدداً من الأحياء الكبيرة وسط المدينة قرب ميناء ريو دي جانيرو، هدف من خلاله المعماريون إلى خلق هويةٍ جديدة لمنطقة مركز المدينة. وعوضاً عن التركيز على تجميع السمات الجمالية في التصميم الداخلي للمشروع، عزم الفريق على التركيز على هيئة المشروع الخارجية التي تغلب عليها سمة التراسات السقفية الخضراء.

وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة التي أعطيت للشقق، يبقى المعرّف الأساسي للمشروع هو آلاف المنتزهات والشرفات والمنصات التي تسبغهه بالحيوية والنشاط.

ليس هذا وحسب؛ إذ تشجع هذه المنتزهات العامة والتراسات الخاصة وتحفز الحياة الاجتماعية في المدينة، كما تساهم التراجعات السقفية في التخفيف من وطأة الكتلة الضخمة مع المحافظة على كثافتها العالية.

أخيراً وفي إشارةٍ سريعة لمصدر إيحاء هذا المشروع، نعلمكم هنا أنه قد تم استيحاء شكل الأبراج المتدرجة من جزيرة سانتوريني اليونانية الشهيرة بمنحدراتها الجرفية وتراساتها الطبيعية التي تدمج المحلات التجارية والمقاهي والمرافق السكنية بالمساحات العمودية المميزة.

إقرأ ايضًا