تعبيرٌ معاصر عن قاعة الاحتفالات

2

تم في عام 2011 إنجاز تصميم دار سيمفونية مونتريال في كندا بأنامل شركة دايمند شيمدت المعمارية، والذي جاء ليكون تحت تصرف أوركسترا سمفونية مونتريال بشكلٍ أساسيٍّ، بمسرحٍ يتسع لحوالي 2100 متفرج.

يأتي تصميم الدار كتعبيرٍ معاصرٍ عن الشكل الصندوقي التقليدي الذي لطالما التصق بقاعات الاحتفالات الموسيقية، وذلك ضمن شراكةٍ دقيقة بين التصميم الخاص والعام.

إذ تقع هذه الصالة قرب صالة ويلفريد بيليتير متعددة الأغراض، التي تتسع لحوالي 3 ألاف متفرج، والتي لطالما اعتُبرت أكبر من اللزوم وغير قادرة على تلبية المتطلبات الصوتية للأوركسترا.

لكن الآن مع المقر الجديد للأوركسترا، ستقدم المساحات الداخلية الدافئة المكتسية بالخشب تجربةً أدائيةً حميميةً مشتركة، تكون فيها الأولوية الصوتية للموسيقيين والجمهور معاً، إذ تتألق جدران المدرج الانسيابية بألواحها المنحنية المتقاطعة وشرفاتها الثلاثة المصنوعة من الزان الكندي بلونه البني الفاتح.

وقد جاء تصميم الجدران بهذا الشكل نتيجةً للتعاون مع شركة Artec المختصة بشؤون عزل الصوت، صاحبة الصيت الذائع بالجدران ذات العناصر القابلة للتعديل.

فهنا يمكن تخفيض مستوى الألواح الكبيرة المعلقة في السقف، لتخلق حميميةً أشد، كما يمكن رفعها للحصول على الارتفاع المناسب تماماً كقاعات الاحتفالات الموسيقية الحديثة.

والجدير بالذكر هنا أن تصميم القاعة بأكمله قد جاء ضمن خطةٍ محبوكة تهدف لجعلها جزءاً لا يتجزأ عن Place des Arts؛ قلب مونتريال الثقافي.

حيث تم اختيار موقعها بمنتهى الحذر والدقة، لتتحول إلى نقطة ربطٍ مع المنتزه الجديد في جهة الشرق.

كما أن كل النشاطات الداخلية داخل جسد الردهة المزجج الممتد على أربعة طوابق باتت واضحةً تماماً لأنظار المارة، لإضفاء المزيد من الحيوية والحركة على الحياة العامة في المدينة.

ختاماً نشير إلى أن المشروع قد تم لصالح وزارة الثقافة في كيبيك، وقد كانت مجموعة إس إن سي لافالين مسؤولةً عن الأعمال الإنشائية، وعن تمويل الصالة وتأمين صيانتها.

إقرأ ايضًا