واجهةٌ ثقافية جديدة لآيسلندا..

0

وردنا الخبر التالي عن شركة Henning Larsen Architects ومقرها كوبنهاغن عن قرب الانتهاء من مركز الاجتماعات وقاعة Harpa الموسيقية في ريكيافيك عاصمة آيسلندا، وذلك بالاشتراك مع الفنان الدنمراكي الآيسلندي Olaf Eliasson والأمريكي Artec Consultants، فقد أسفر هذا التعاون الوثيق بين الفن والعمارة عن بناءٍ مذهلٍ جمالياً وتقنياً.

أما من منظورٍ معماري، فإن أهم بقعة مضيئة في المبنى، هي الواجهة الزجاجية التي تبدو وكأنها تنخفض ولكن بأمان على المبنى، إلى جانب تفاعل المساحات بين الزجاج، كما وتأخذنا الأشكال الزجاجية السداسية بالذاكرة نحو الأعمدة البازلتية المتبلورة الشائعة في آيسلندا، ولكنها هنا تقوم بخلق انعكسات متلونة للمدينة.

وتستند الواجهة الزجاجية متعددة الأوجه على نظرية هندسية والتي تحققت في الأبعاد الثنائية والثلاثية، كما تُعتبر عملية تصميم وإنشاء المبنى من العمليات المعقدة، لأنه وعلى الرغم من استيحاء الواجهات من المفهوم نفسه ألا وهو الاعتماد على التوجه، يختلف شكل وهندسة كل واجهة مما يؤدي إلى خلق صلاتٍ صعبةٍ تكون فيها كل زاويةٍ عبارة عن رابطٍ فريدٍ من نوعه.

قد تمّ إعطاء أهمية خاصة للألواح الملونة التي تنتشر عبر السطح وتقوم بالكشف عن مشاهد رائعة في المساحات الرئيسية، بينما وفي المراحل النهائية من التصميم، تم التركيز على الانعكاس والشفافية، فقد كان الهدف أن توفر الواجهة الإضاءة الطبيعية الوافرة، في حين يقوم عند المساء نظام LED متعدد الألوان على الواجهة الجنوبية، والذي أصبح من أكثر الأنظمة استخداماً في العالم، بإضفاء وهجٍ آيسلندي على المبنى.

ونصل إلى القاعة الموسيقية التي تقع بجوار طريقٍ معروفٍ بازدحامه في ريكيافيك، والتي استفزت Artec لخلق واجهةٍ من شأنها عرقلة الضوضاء القادمة من الشارع إلى جانب تعديل مناخ آيسلندا، مع المحافظة على المستوى الجمالي المطلوب، كما ونلاحظ بأن المؤثرات الصوتية في القاعة غاية في المرونة، الأمر الذي يفسح المجال للتكيف مع الأحداث المختلفة عن طريق تغيير تردد الأصداء في القاعة، إلى جانب المقاعد القابلة للطي والتحريط فإنها أيضاً تسمح بخلق مختلف التشكيلات.

بينما يحظى مركز الاجتماعات وقاعة Harpa الموسيقية بأربعة قاعات؛ أكبر قاعةٍ فيها تستوعب حتى 1,800 شخص، تقدم القاعات الأصغر حجماً مختلف الاحتياجات والأحداث التي سيشغلها المجمع في المستقبل.

وطبعاً سيتم الافتتاح الرسمي للمشروع خلال حفلٍ موسيقي تقيمه الأوركسترا السمفونية في آيسلندا في الرابع من آذار من عام 2011، وفي ذلك الوقت سيشكل المجمع القابع على 28,000 م2 إضافةً كبيرةً على الساحة الثقافية في المنطقة، وخطوة إلى الأمام من شأنها إعادة تطوير منطقة من أكبر المناطق العمرانية في آيسلندا.

إقرأ ايضًا