بوابة جديدة بين الصين وهونغ كونغ

2

كيف يمكن أن تربط محطة ما بين الصين وهونغ كونغ؟

كيف يمكن إنشاء معلم بارز بجوار مباني من 45 طابق وأكثر؟

كيف يمكن تنظيم حركة السير بسهولة داخل مبنى؟

لم تكن نية فريق Edit! تصميم مبنيين يقسم فيما بينهما نهرٌ وتربطهما مجموعة من الجسور، فقد أراد الفريق التشيكي تصميم مبنىً يمتد فوق النهر كرمزٍ عن اتحاد الصين وهونغ كونغ، وكانت النتيجة عبارة عن شكل انسيابي للغاية على نقيض كتلة مرآب الشاحنات الصلبة التي تحيط به، وقد تم تطبيق الشكل ذاته على تصميم المنصة الخاصة بالسيارات والعربات، ومن الملفت قيام المبنى بتشكيل كتلة متجانسة مع هذه المنصة تتدفق بسلاسة بالغة كما مياه النهر.

من جهة أخرى، قام فريق Edit! بتنظيم حركة السير وفق استراتيجية بسيطة، حيث قام برصف قاعات المغادرة على الجهتين في الطابق الأول من المبنى، يتم الوصول إليها باستخدام المصاعد والأدراج من منطقة المرآب، أما المداخل فقد تم رصفها في الخارج، بحيث تبدو هذه المداخل ظاهرة للعيان والفضل لكتلة المبنى المرتفعة، ومن ثم يسلك المسافرون الممر المنزلق/الجسر فوق النهر للوصول إلى قاعة الوصول في الطابق الأرضي، أما لتفادي التقاطع بين الجسور، فقد تم رصفها جنباً إلى جنب، مما أدى إلى ظهور فراغ في المساحة ما بينها.

ونأتي على المكاتب والمساحات الخدمية، فقد تم توزيعها على جانبي قاعات المغادرة والوصول، في الطابق الأول والثاني، حيث تم رصف هذه المكاتب حول الردهات الطابقية المركزية، التي تسمح بدورها بدخول أشعة الشمس إلى داخل المبنى، ناهيك عن تأمين اتصال بصري بين مختلف الطوابق، ومن الملفت وجود تراس خارجي أعلى هذه الطوابق، تم تخصيصه لراحة الموظفين.

حيث يعج سطح المبنى بمجموعة من الحدائق، في محاولةٍ من فريق Edit! تحويل هذا الجزء من المحطة إلى واحدةٍ من حدائق جنوب الصين التقليدية، كما ويخدم هذا السطح بمثابة عازل حراري وصوتي، بغض النظر عن قيامه خفض استهلاك الطاقة المخصصة للتدفئة والتبريد والتحكم بدرجات الحرارة المتقلبة داخل المبنى.

فكل شيء بحساب لدى فريق Edit!، حتى الواجهة، فقد تم تصميم الواجهة للتأكيد على الناحية الجمالية في تصميم LIA، ويبدو ذلك جلياً بالنظر إلى المعينات التي تغطي الكسوة الخارجية، حيث تبدو هذه المعينات وكأنها تتحرك حول المبنى ولكنها في الحقيقة ثابتة، وساعد على تحقيق ذلك اقتطاع ألواح المعينات بذات الحجم وذات اللون، كما ونلاحظ وجود فتحات تتخلل واجهة المحطة تمت هندستها وفق حسابات دقيقة باستخدام الكمبيوتر، وتقوم هذه الفتحات -عدا عن رفد المبنى بأشكال هندسية أنيقة- بتوزيع الهواء في المبنى حسب حركة الرياح في الموقع.

وأخيراً، تم تنظيم أكشاك التفتيش الخاصة بالسيارات والحافلات في الخارج، لضمان عدم احتكاكها بالمبنى الرئيس، وترتبط هذه الأكشاك مع المكاتب عبر جسر بارتفاع سبعة أمتار، ومن الملفت حيال هذه الجسور، قيام فريق Edit! باختيار تصاميم بسيطة للغاية لعدم لفت الانتباه حيال أي شيء عدا مبنى المحطة، فالغاية في البداية والنهاية خلق اتصال بصري بين المحطة وبين الأراضي المحيطة، بغض النظر عن الاتصال البصري بين طوابق المبنى، والأهم من هذا وذاك تحويل محطة LIA إلى بوابة تصل بين هونغ وكونغ والصين.

إقرأ ايضًا