على أمل التخلص من الانبعاثات الصينية

4

بالرغم من مرور حوالي مئة سنة على استقلال تايوان، يبدو أنها لم تستطع الخروج تماماً عن السطوة الصينية، فبحكم قصر المسافة بين البلدين تعاني مدينة تايتشونغ التايوانية من غازات العوادم والانبعاثات الوقودية الأحفورية المتصاعدة من الأجواء الصينية، مما يستدعي مساعدةً عاجلةً وسريعة.

واستجابةً لهذا الواقع ابتكر المصمم Vincent Callebaut ناطحة سحاب خضراء ضمن بادرة “بوابة مدينة تايتشونغ الفعالة”، تحمل اسم “القوس الحيوي”، حيث يتمتع هذا البرج بواجهات حية عديدة وحدائق عمودية كثيرة جعلته أشبه بشجيرةٍ ضخمة، وليس هذا فقط؛ إذ يستمد البرج كامل الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيله من مصادر حيوية وشمسية ورياحية.

وفي الواقع يتميز هذا البرج بكونه منعدم الانبعاثات تماماً، مما سيساعد الحكومة في تايتشونغ على تحقيق أهدافها في التخفيض الإجمالي لانبعاثات الكربون، وبالنسبة للتصميم، فقد تم ابتكار المبنى الجديد بحيث يشكّل جسراً بين إرث تايتشونغ التاريخي والثقافة وأسلوب الحياة الجديد الأكثر خضرةً ضمن قالبٍ يحترم التنوع الحيوي.

لكن لمن يعانون من فوبيا الأماكن المغلقة أو فوبيا الأماكن الخضراء، نؤكد لكم بأن هذا “القوس الحيوي” ليس بالمكان المناسب لكم؛ إذ يتميز البرج بتقديمه شققاً سكنية ضمن بيئة خضراء مغلقة، تعمّدها المصمم لفرض جو من التعايش التشاركي الهادئ الذي يمثّل ضرورةً للمجتمعات العمرانية المستدامة.

فإلى جانب امتلاك البرج للعديد من الحدائق العمودية والحدائق السماوية والواجهات الحية، يساعد المبنى على تنظيف الهواء بشكلٍ كامل، هذا إلى جانب كونه مبنى مكتفٍ ذاتياً مئة بالمئة، الأمر الذي بات يمثّل ضرورةً حتمية في بلدٍ على هذا القدر من المقربة من الصين.

وفي الختام يرى الكثيرون أنه ومع تزايد عدد السكان في تايوان على مدى العقود القادمة، يبدو أن مثل هذه المقترحات قد تساعد على التكيف مع التغيرات التي باتت حتميةً نظراً للتزايد السكاني المروّع الذي تشهده البلاد.

إقرأ ايضًا