مكتبة Surrey بدايةٌ مبشرة لمبادرة مدنية جديدة

3

بعد افتتاحها في صيف عام 2011، ستكون هذه المكتبة الجديدة المصممة من قبل شركة Bing Thom Architects الكندية للعمارة الجزء الأول من خطة التطوير الجديدة وأساساً هاماً يجهز المسرح للتطور المستقبلي والتحول الكبير في مركز مدينة Surrey. كما أنها ستحدد بداية استثمار مدني هام في المنطقة التي ستستمر في تحويل مركز مدينة Surrey بعد أن بدأت بمشروع المدينة المركزية مع شركة BTA وأكملته في عام 2004.

وسيتضمن هذا التطور المدني الجديد في نهاية الأمر مكتباً جديداً للبلدية وساحةً عامةً عمرانيةً كبيرة ومساحةً مدنية متعددة الطوابق تحت الأرض لركن السيارات ومركزاً للفنون الاستعراضية، بالإضافة إلى مساحةٍ تجاريةٍ إضافية.

كما سيتم تنظيم جميع هذه الاستخدامات بالقرب من إحدى محاور النقل الأكثر استخداماً في مترو فانكوفر. وهنا يقول المهندس Bing Thom: نحن متحمسون للمشاركة من جديد في صياغة مستقبل مركز مدينة .Surrey وهذه فرصة عظيمة لابتكار شيءٍ مثيرٍ سيجذب مجموعة متنوعة من الأشخاص إلى مركز المدينة في المستقبل.

هذا ولا يعد خلق بيئات ديناميكية تتطلع لمستقبل Surrey شيئاً جديداً على شركة BTA، فقد صممت الشركة -تقريباً منذ عقدٍ مضى- مشروع المدينة المركزية القوي بشكلٍ لا يصدق، هذا المشروع الذي يستقر بالقرب من مكتبة Surrey الجديدة.

إذ تمثل الإبداع المعماري والاجتماعي الواضح في مشروع المدينة المركزية في مزيجٍ من المساحة المكتبية ومركز التسوق والجامعة وفي تصميم مكتبة BTA أيضاً.

وتماماً كما تفعل المدينة المركزية، تشجع المكتبة على التقاء مجموعات متنوعة من الأشخاص المنتمين إلى المجتمع المحيط. ولهذا يتميز تصميمها بنوافذ كبيرة ومدخل مرحب وردهة مركزية مع خطوط رؤية واضحة تسمح للزوار بتوجيه أنفسهم بسرعة وسهولة في المكان.

أما استيحاء شكل المبنى فقد تم من التقوس المسيطر على شارع الجامعة العريض والقريب من المكتبة، ولكن بحيويةٍ مضافةٍ مقدَّمة من قبل المنحدر الخارجي. أما بتصميمها وفقاً لمعايير LEED، فتقدم الجدران الخارجية المنحدرة إمكانية التظليل الشمسي الممتاز.

وكذلك الأمر، تتفهم شركة BTA أن دور المكتبة يتغير وأن مجموعة الكتب لم تعد مركز الاهتمام الأساسي. فمع التطورات الكبيرة في إمكانية الحصول السهلة على المعلومات الإلكترونية وخدمة استعارة الكتب من مكتبات أخرى، أصبح تقديم المساحات المناسبة من أجل تطوير نشاطات المكتبة هو الآن الأولوية الكبرى.

حيث تتراوح هذه النشاطات ابتداءاً من عمليات البحث التقليدي والأهداف التعليمية وانتهاءً بحاجة المكتبات إلى أن تصبح نقطة اتصالٍ أو حتى مكان تجمعٍ لأفراد المجتمع الواحد. وكنتيجةٍ لهذا، يتضمن التصميم مزيجاً متنوعاً من المساحات “العليا” الكبيرة المتصلة داخلياً مع ضوءٍ طبيعي وافر ومساحاتٍ حميمية “منخفضة” لاستيعاب أكوام الكتب والنشاطات الفردية مثل المطالعة والكتابة.

وفي جميع الحالات، تعمدت الشركة المصممة إبقاء كل المساحات غير رسمية من أجل منح المكتبة إحساساً بأنها امتدادٌ لغرفة معيشة الزائر. وكما يقول Thom: يتطور التصميم من الحاجة إلى تقديم مساحة من أجل القراءة والمطالعة، وفوق كل هذا، من التجمع كأفراد مجتمع واحد. كما أن هذا المبنى مرن جداً وسوف يكون قادراً على استيعاب جميع هذه الأهداف.

أما بالنسبة إلى مدينة Surrey، فهي تعد ثاني أكبر وأسرع مدينة من حيث التطور في كولومبيا البريطانية. وفي الواقع، يتوقع أن يزيد عدد سكانها على مساحة المكتبة المقترحة أساساً (65,000 قدم مربع) على فترةٍ زمنيةٍ تمتد على نحو خمس سنوات. فهذا بالضبط ما دعا شركة BTA إلى تشجيع المدينة على ضمان مستقبل المبنى من خلال إنشاء مساحة 78,000 قدم مربع إضافية الآن.

إذ سيتم تأجير المساحة الزائدة للاستخدامات التعليمية والاستخدامات المجانية الأخرى إلى أن تتمكن المكتبة من التطور في داخلها. وبطريقةٍ مماثلةٍ، يوجد مستوى كامل يتم بناؤه تحت الأرض، ويمكنه لاحقاً أن يندمج في مصف السيارات المدني تحت الأرض، في استراتيجيةٍ أخرى للتوسيع المستقبلي والاندماج مع المجتمع.

وأخيراً -وكما يقر السيد Michael Heeney رئيس BTA- يمكن القول بأن مكتبة مركز مدينة Surrey هي بدايةٌ مبشرة للمبادرة المدنية الجديدة التي ستساهم في تأسيس مركز المدينة من أجل هذه المدينة الهامة والمتطورة.

إقرأ ايضًا