مركزٌ طلابي جديد في جامعة حيفا

3

إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة مرة أخرى، وبالتحديد إلى مدينة حيفا حيث انتهى مكتب Chyutin الإسرائيلي المعماري من تصميم المركز الطلابي التابع لجامعة حيفا على جبل الكرمل المطل على البحر الأبيض المتوسط، وقد تم اختيار هذا المواقع بالذات للاستفادة من الإطلالة الساحرة على الوادي العميق بصرف النظر عن وعورة التضاريس وشدة انحدارها…

استغل فريق العمل انخراط الجزء الأعلى من كتلة المركز مع الطريق المشجر الممتد عبر الحرم الجامعي بأكمله وصولاً إلى الموقع، فقد كان الحفاظ على هذه الإطلالة الساحرة إحدى أهم أولويات التصميم، ولذلك نلاحظ بأن السقف ينخفض تحت مستوى الطريق المشجر، كما ولا ننسى الوضوح الوظيفي الذي كان تحدياً بحد ذاته.

وقد تحقق هذا الوضوح من خلال فصل المبنى البالغ قرابة 6200 م2 إلى جناحين اثنين؛ الأول على شكل موشورٍ مستطيل عموديٍّ على تضاريس الموقع مؤلفٍ من طابقين، يضم مكاتب الإدارة وعمادة الكلية، والذي يخيل للناظر إليه بأنه يبرز بشكلٍ طبيعي عن المشهد وبأن سقفه ما هو إلا امتدادٌ للطريق المشجر الساحر، حيث يمكن للراغبين الوقوف والمراقبة من على المنصة المرتفعة في نهايته.

أما الجناح الثاني فيضم الوحدة الطلابية الممتدة على أربعة طوابق مصطبة بهيئة مروحة ذات واجهة زجاجية كبيرة، حيث تحتوي الطوابق العليا على المكاتب، بينما تستقر النشاطات العمومية في الطوابق السفلية لتندمج الأسقف الحدائقية في هذا الجناح المدرج مع التضاريس الجبلية المجاورة.

ويسترعي زائر المركز وجود شارعٍ خارجي مصطب ما بين هذين الجناحين، والذي تم تصميمه ليصبح بمقدور المنحدر غير المسقوف والمداخل الخارجية الاندماج ومختلف الطوابق، وفي هذا إيماءة إلى المباني التقليدية التي بناها أصحاب الأرض من أهالي حيفا، كما وتم تضمين درجٍ داخلي بالتوازي مع الأدراج الخارجية حيث يقوم هذا الدرج بربط الردهات في الطوابق الأربعة.

أخيراً جاءت تشطيبات المبنى لتعكس وظيفة كل جناحٍ؛ فقد تم إكساء جناح العمادة العائم بكسوةٍ معدنية، بينما تم بناء جدران التراسات من الإسمنت، أما سقف الجناح العائم والشارع المصطب الخارجي المؤدي إلى الحدائق المصطبة فقد تم رصفهما بطبقةٍ خشبيةٍ، في الوقت الذي تمتد فيها التراسات إلى الأسفل من الجناح العائم وتتلاشى في التضاريس موحدةً جناحي المركز في تركيبةٍ معمارية فريدة.

إقرأ ايضًا