يتطلب توسيع جامعة نيويورك توسيع عقول البعض

3

تفخر جامعة نيويورك بنفسها كونها تُقدم لطلابها شعوراً حقيقياً بأنهم يعيشون في أجواء المدينة بتمكينهم من التنقل بسهولةٍ بين أجزاء الحرم المختلفة التي تمتد عبر قرية غرينتش. ومع ذلك سينتشر الحرم على مساحةٍ أكبر في الخطة العشرينية القادمة حيث من المتوقع لحرم الجامعة أن يشمل أجزاءً من قلب مدينة بروكلين و SoHo الحرم التابع لجزيرة Goverrnors Island.

وقد تضمنت خطة مشروع NYU 2031: NYU in NYC لتطوير الجامعة إضافة ستة ملايين قدمٍ مربعةٍ للصفوف الدرسية والمخابر وغرف المنامة الطلابية مما يزيد مساحة الأبنية إلى الأربعين بالمئة.

هذا ويضع رئيس الجامعة John Sexton التوسّع بين أولى أولوياته حيث بلغ عدد المسجلين 14,000 طالب ومازال في تزايدٍ مستمر. وقد جمعت الخطة جهود Grimshaw وشركة Toshiko Mori Architect المعمارية و SMWM، ولكنها ما زالت في مراحلها الأولى بعد.

وتضم إحدى مناطق التوسع إعادة تحديث وتطوير ممتلكات Coles Gymnasium في منطقة Houston وشارع Mercer Streets لتشمل بذلك المحلات التجارية التي على مستوى الشارع، وبعض المرافق الأكاديمية والمنازل فوقها.

كما سترتفع ناطحة سحاب ضمن عقار Silver Towers الذي يفخر المعماري I.M. Pei بتصميمه والذي سيصبح قريباً واحداً من نقاط العلام الهامة في المنطقة, حيث سيكون هذا البرج أكثر ارتفاعاً من أبراج I.M. Pei الثلاثة الموجودة أصلاً في الموقع.

أما فيما يخص ساحة Washington Square Village فسيتم إنشاء قاعدةٍ من طابقٍ أو طابقين لتضم المساحة الأكاديمية والساحة العامة التابعة لها، بالإضافة لبناءٍ جديدٍ في آخر الموقع.

وفيما يخص توسعة Governors Island فيجب حل العقبات الأساسية والتي من أبرزها قلة المواصلات العامة والحاجة لبُنىً تحتيةٍ في الموقع. ولكن من الواضح أن هناك الكثير من المعارضة الحازمة أمام أي توسعٍ يحدث داخل القرية. فالسكان والجوار بأكمله لديهم تحفظاتهم ضد الخطة وقد يتسببون بإفشال خطط التوسع كما حدث سابقاً.

وفي أغلب الأوقات تضم خطط توسيع جامعة نيويورك مبانٍ لا تتعلق بمحيطها من ناحية مجالاتها وموادها. إذ تبدو مبانٍ كبيرةٍ وفي غير مكانها وعادةً ما تُقابل بالنقد اللاذع من أعضاء المجتمع.

وفي هذه المرة ستحتاج كل خطوةٍ في التوسع إلى موافقةٍ واستحسانٍ من العامة سواءً عن طريق هيئة المحافظة على المباني Landmarks Preservation Commission أو هيئة تخطيط المدن City Planning Commission.

ومع ذلك تعتزم الجامعة إكمال خطة توسعةٍ ناجحةٍ هذه المرة، وقد بدأت باتخاذ خطواتٍ لدمج الجوار في خططها. وكانت جامعة نيويورك قد بدأت منذ 2007 بنشر نواياها لتتلقى ترحيباً من الجوار رداً على ما تعتزمه.

حتى أنها عقدت اجتماعات جمعت فيها الكثير من السكان المجاورين لتستحثهم على طرح أفكارهم عارضةً أمامهم المشاريع خطوةً بخطوة آخذةً بعين الاعتبار ردات فعلهم من استحسانٍ أو استياء.

ويقول Jo Hamilton رئيس Community Board 2: أتوقع أن يكون صراعاً طويلاً وصعباً من وجهة نظر كل شخص, فللمنطقة هنا تاريخاً طويلاً يذخر بأناسٍ لا يعرفون فقط كيف يهتمون لأمر مجتمعهم ومقاومة المساس به بل وبارعون في إشعال الصراعات.

وفي الوقت الذي تتسع فيه خطط تطوير جامعة نيويورك، من المهم عدم نسيان طابع وشخصية الجوار المحيط بها. فإن استمرت عملية تشييد مبانٍ غريبةٍ وسط القرية؛ فإن المنطقة ستفقد ترابطها وهويتها الواحدة. في الحقيقة، سيكون من الممتع حقاً متابعة الأمر وتتبع آخر تطوراته إلى أن يتم إنجازه.

إقرأ ايضًا