مؤسسةٌ واحدة لشؤون هجرة بلدين

3

يقدم لنا مشروع اليوم مفهوماً جديداً عن الهجرة وبالتحديد بين الصين وهونغ كونغ، إذ قام فريق العمل في شركة AECOM برفدنا بمحطة Kowloon الغربية التي تتضمن ميداناً للهجرة لكلٍ من الصين وهونغ كونغ ضمن مؤسسةٍ واحدةٍ لتتحدى بذلك مفهوم المطار التقليدي الذي يقتصر على البلد المضيف.

تظهر أهمية الموقع بقربه من مقاطعة Kowloon الغربية الثقافية في المستقبل ووقوعه بجوار ميناء فيكتوريا، وانطلاقاً من هذه الأهمية حاول القائمون على المشروع ابتكار تصميمٍ يحاكي احتياجات العامة، فضلاً عن تأمين العديد من المباني التجارية بمساحة 400,000 متر مربع على سطح المحطة التي سيتم بيعها بالمزاد العلني في وقتٍ لاحق.

وكونها بوابة العبور إلى هونغ كونغ، فقد كان من الضروري ربط المحطة مع السياق العمراني المحيط بها، وجعل المرء يدرك تماماً في حال كان قادماً أو مغادراً بأنه في هونغ كونغ، ولتحقيق هذا الغرض، تم ضغط كافة المساحات الداعمة بهدف تأمين فراغ كبير جداً إلى الأسفل من صالة المغادرة، وكانت النتيجة وجود كتلة بارتفاع 45 م من شأنها جذب أنظار المسافرين باتجاه أفق هونغ كونغ وجبل قمة فكتوريا Victoria Peak إلى الخلف.

لقد تم تنظيم التصميم بوحيٍ من القوى المتجهة نحو هونغ كونغ والتي نراها في المسارات المتجهة نحو المحطة نفسها، فضلاً عن وجود بعض الملامح التي تحيي مقاطعة Kowloon الغربية الثقافية، حيث نلاحظ وجود ساحةٍ مدنية كبيرة مفتوحة باتجاه المقاطعة والتي يحدها من الجهة الأخرى مدرجٌ خاصٌ بها، يتدفق عليه المشاة من الأعلى مجتازين كامل سقف المحطة الذي يكشف بدوره عن حديقةٍ مرتفعة والعديد من المساحات الخضراء التي تعتبر توسعةً للمشهد الأخضر في الأسفل.

أخيراً يجد المشاة أنفسهم وقد وصلوا إلى منصةٍ للمراقبة إلى الأعلى من مدخل المبنى، حيث يحظى الجزء العلوي من المحطة بإطلالةٍ ساحرة على مقاطعة Kowloon وميناء فيكتوريا ولا ننسى الأبراج الرائعة التي تملأ طرقات هونغ كونغ.

إقرأ ايضًا