جمرةٌ تنير أفق إحدى مدن الدنمارك

2

ستتصدر الدنمارك وبالتحديد مدينة روزكيلدي عناوين الأخبار دون أدنى شك. فقد قام مؤخراً المعماري الهولندي Erick van Egeraat بالتعاقد مع المجلس الهولندي للنفايات وتزويد الطاقة KARA/Noveren بهدف تصميم مصنعٍ جديدٍ يحرق النفايات ليحولها إلى طاقة. ومع أن وظيفة المشروع ليست بجديدةٍ على الإطلاق، فإن تصميمه قد بلغ من الروعة والتميز درجةً استعصت على الوصف. ففي مسابقةٍ أُقيمت عام 2008 قدّم مصممنا فكرته ضمن تصميمٍ يحتضن الإرث التاريخي والصناعي للمنطقة.

إذ سيتميز هذا المصنع بواجهةٍ من الألمنيوم مثيرةٍ للدهشة بثقوبها الدائرية التي ستحوّل المحطة إلى منارةً ليلاً، عندما يشعّ الضوء من الداخل مروراً عبر هذه الثقوب إلى الخارج المعتم. فتصميم van Egeraat لا يجعل من المبنى مجرد مصنع لتوليد الطاقة، بل يحوّله إلى نقطة علام في أفق المدينة. حيث يسمح للضوء بأن يبدأ كشرارةٍ قبل أن يتحوّل إلى “لهبٍ” يغطي كامل البناء، ليتحوّل فيما بعد إلى “جمرةٍ”، ويصبح المبنى بذلك اسم على مسمى.

هنا لابد لنا من أن ننوه إلى أن المصنع سيستخدم آخر وأحدث وأكثر التقنيات كفاءةً بهدف معالجة 260,000 إلى 350,000 طن من النفايات في العام. وبالتالي سيُنتج هذا الكم من النفايات طاقةً كهربائيةً تكفي 60,000 نسمة في كل عام.

يصرّح Erick van Egeraat واصفاً مشروعه “إنه تصميمٌ معاصر، فقد قمت بتصميم البناء في الجزء القريب من الأرض بطريقةٍ تعكس أسطح المصنع ذات الزوايا على ما يحيط به مباشرةً، ليمتد البناء فيما بعد ببرجٍ بارتفاع مئة متر يمثّل التعبير الأمثل لعملية الاستدامة المذهلة التي تعالج النفايات لتولد الطاقة.”

ختاماً نشير إلى المشروع سيتم الانتهاء منه عام 2013، ليبدأ حينها بمعالجة كميات كبيرة من النفايات المحليّة ليحوّلها إلى طاقةٍ كهربائيةٍ وحراريةٍ تنير وتدفئ المنطقة.

رئيسة التحرير، مي الصابوني

إقرأ ايضًا