كاتدرائية بولزانو حافز لتصميم مبنى البلدية الجديد

0

لطالما ارتبطت مدينة بولزانو الإيطالية بسحر العصور الوسطى، وهو ما جعل فريقي OFL و Rabatanalab يؤكدان خلال تصميم المبنى الجديد لبلدية المدينة على عدم الانفصال عن السياق التاريخي لبولزانو، ويظهر ذلك جلياً بالنظر إلى نظام الواجهة المبتكرة التي تعكس في تصميمها الأيقونات التي تسيطر على تصاميم الصروح المعمارية في المدينة، مثل كاتدرائية بولزانو، ولكن باستخدام تقنيات أكثر عصرية.

تمت الاستعانة بتصميم الكاتدرائية كمولدٍ لتركيبة الواجهة المعمارية، التي تبدو عضوية… حيوية… ومفتوحة بشكلٍ ديناميكي على الخارج على كامل المنطقة، والفضل للدعامات المسلطة على ثلاثة محاور، فقد ساعدت هذه الدعامات بتطويق المبنى بواجهة فنية بسيطة للغاية، إن كان من حيث الحجم أو التصميم.

أما المبنى فيتألف من تسع طوابق فوق الأرض واثنين تحت الأرض تصل فيما بينها مجموعة من السلالم والمصاعد الهيدروليكية، حيث ينتقل الزائر عبر هذه السلالم العمودية من الممر المقنطر في الطابق الأرضي إلى المكاتب المفتوحة على كافة المستويات، وقبل أن نعرج على تفاصيل المبنى الأخرى، نبقى في الطابق الأرضي، حيث ساهم ارتداد الواجهة الرئيسة إلى الخلف بدمج مستوى الشارع مع المبنى الجديد.

وقد تمت الاستفادة من هذه المنطقة بتصميم شرفة عند ردهة الدخول لتفصل بين منطقة الأطفال والمقهى، ناهيك عن تسهيل وصول الموظفين إلى المبنى بمعزلٍ عن مدخل الزوار، ولأن الضوء الطبيعي مهم ليس فقط للراحة البصرية ولكن أيضاً للحفاظ على الطاقة، تم استغلال هذه النقطة إلى أبعد الحدود، وخاصةً في المناطق المشتركة، حيث تم تثبيت أجهزة لرصد وتنظيم استهلاك الطاقة بالإضافة إلى أجهزة الاستشعار وقت النهار.

أما المكاتب نفسها فقد تم تخريقها بمجموعة من الفتحات لضمان أكبر قدر من المرونة، والسماح بتشكيل بيئات مختلفة، فقد كان أحد الأهداف الرئيسة هو جعل كل شيء في متناول الجميع، وفي السياق نفسه سيكون بمقدور الزوار الوصول بسهولة بالغة إلى المبنى والانتقال هنا وهناك بكل استقلالية.

أخيراً تقبع على سطح المبنى مجموعة من الألواح الشمسية الحرارية، بينما تقبع في الطابق السفلي غرفة الأرشيف والغرف التقنية والمخزن، بالإضافة إلى غرفة المخدم وغرف تبديل الملابس وغرف تخزين معدات التنظيف، ليسترعينا أخيراً هنا وجود مخرج نجاةٍ من الحرائق يربط الطوابق تحت الأرض مع الطابق الأرضي في الخارج.

إقرأ ايضًا