زها حديد حيث تكون يحتد الجدل

0

حيث تكون تعلو الأصوات المعارضة ويكثر الجدل والاختلاف.

فبالرغم من الاعتراضات الحادة للجيران، يبدو أن زها حديد ستحجر على الرحلة التالية إلى سان دييغو.

إذ نالت حديد مؤخراً الموافقة اللازمة من لجنة التخطيط في سان دييغو لإنشاء هذا المسكن المميز بمساحته البالغة 12.700 قدم مربع وغرف النوم الأربعة والحمامات الستة وبركة السباحة الداخلية.

وكان المشروع قد وُصف سابقاً من الشركة نفسها “بالكتلة النحتية المنغلقة”، حيث يؤكد التصميم على تركيز حديد على اللدانة الأنيقة التي لطالما ميّزت خطها المعماري المثير للجدل.

ويتربع المنزل على موقعٍ ضيق بمساحة نصف فدان، ليتألق بسقفٍ ينحني نحو الأعلى كمقدمة السفينة، ما يجعله أكثر وضوحاً وتميزاً ويسهّل تمييز الحدود بين الداخل والخارج.

الجدير بالذكر والتفصيل هنا هو ما قامت به مؤسسة تخطيط مجتمع لا جولا، وهي الجهة المسؤولة عن تقديم النصح للمدينة فيما يخص شؤون الأراضي المحلية -والتي أطلق عليها المدير العام جيمس بروان اسم “حلف معارضي زها”.

حيث ناشدت المؤسسة أن يحصل المالكين على إذن بتطوير المنطقة الشاطئية، وادّعت على إثر ذلك بأن مشروع حديد يخرق القانون المحلي لتخطيط المنطقة، كما ذهب البعض لأبعد من ذلك إذ صرّحوا بأن المنزل الذي صممته حديد “يختلف بشكلٍ كبير عن منازل الجوار، وإذا ما تمت الموافقة عليه فإننا سنخسر قانون تخطيط منطقة لا جولا الشاطئية… إنه منزل جميل، ولكنه غير ملائم.”

لكن وعلى الرغم من الحملة المنظمة ضد المنزل، تم رفض الإذن بالإجماع من قِبل لجنة التخطيط وتم إفشال المشروع.

فحسب كلمات أحد أعضاء لجنة التخطيط ومدير استديو E Architects المعماري المحلي، السيد إريك ناسلوند “لقد أبهرني التصميم”، حيث أشار إلى أن المنزل لا يخرق قانون الوجائب، كما أنه “يحترم” ما يحيط به، فبكل تأكيد “هنالك منازل عدة بنفس حجمه في الحي.”

وفي المقابل لم تصرّح مؤسسة تخطيط مجتمع لا جولا بشيء حول نيتها لاستئناف طلبها، ولكن إن حصل ذلك فعلى المشروع أن يخطو الخطوة التالية وينال موافقة مجلس المدينة، وهو أمر يُعتبر حسب زعم السيد بروان أكثر صعوبةً، إذ أنه يعتقد بأن “مجلس المدينة لا علاقة له بموضوع التصميم، فالأمر بأكمله سياسي 100%.”

يبدو في النهاية أن أعمال العالمية زها حديد أشبه بطبق “السجقات” أو أمعاء الخروف الشهير؛ فإما أنه تحبه بوله وشغفٍ شديدين أو أن تكرهه بضراوة!

إقرأ ايضًا