مركز ميديا في فرنسا يسرق سمات تصميمه من الكنيسة المجاروة

1

صممت شركة Serero Architects مركز ميديا في سينت هيلاري Saint-Hilaire Du-Harcouët بمنطقة نورمندي بشمال فرنسا على مساحة 800 متر مربع. حيث سيضم المركز قاعة أداءٍ بسعة 300 مقعدٍ مع ردهةٍ وأربعة استوديوهات للموسيقى والفنون ومطعم وقاعة تمرين على الغناء، بالإضافة طبعاً لمكاتب الإدارة والمرافق التقنية المرتبطة.

كان تصميم Serero Architects قد فاز بعد منافسةٍ صارمةٍ، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذه مع حلول عام 2012.

يقع مركز الميديا الجديد في Saint-Hilaire Du-Harcouët في قلب موقعٍ تاريخيٍّ متميزٍ وبيئةٍ عمرانيةٍ ملفتةٍ للنظر. ويبدو التصميم وكأنه يكمل شكل عمرانية المنطقة رغم حداثته. فقد تم تصميمه منخفضاً قدر الإمكان لإظهار الاحترام للطبيعة التاريخية للمنطقة ولدمج البناء جزئياً بالأرضية التي يقوم عليها. وقد ساعدت هذه الاستراتيجية في جعل ساحة المركز العامة بمستوى الحديقة الجنوبية.

أما الشرفات المنخفضة والتي كانت تستخدم كمساحاتٍ للتنقل وتوزيع الحركة فقط، فقد أصبحت الآن أماكنٌ مخصصةٌ للتواصل والربط بين مكتبة الوسائط والحديقة. مع ملاحظة أن هذا المبنى ذو الكتلة الضخمة يقبع بمحاذاة المنازل عند سفح التلة التي تقوم عليها كنيسة سينت هيلاري.

تم استخدام مواد بناء محلية في بناء المشروع كحجر الشست المُستخدم نفسه في بناء الكنيسة. أما النوافذ الممتدة في البناء فقد تم استلهام شكلها من النسب المميزة لنوافذ الكنيسة واتساعها، وذلك أن تم اعتماد بناء الكنيسة كمرجعٍ في إتمام المشروع.

من الجهة الجنوبية يُمكن النظر إلى مركز الميديا وكأنه نافذةٌ طويلةٌ تنفتح على إطلالةٍ رائعة من المناظر الطبيعية المحيطة بالكنيسة والمبنى. وقد تكوّن المبنى من جدرانٍ إسمنتية تم خلط إسمنتها في الموقع ليتم إكساؤها بالحجر فيما بعد.

وكان لابد للمركز من أن يُفعم بالضوء الذي تم تسليطه على مركزه. لقد ساهم في خلق مكانٍ للتبادل وتحوّل إلى مركزٍ للثقافات المختلفة. وينفتح المشروع على المدينة بفضل واجهته المزججة الواسعة في الطابق الأرضي. كما يستفيد من وضعه كطابقٍ أرضيّ من ميزة مصادر الطاقة الطبيعية مقللاً من الاعتماد على الوقود النفطي.

وتنفتح المساحات داخل المركز مباشرةً على البيئة المباشرة المحمية بكسوةٍ زجاجية مضاعفةٍ ومغطاة بواجهة أو سطحٍ معدنيٍّ بنماذج مستوحاة من نقوش وزينة الكنيسة. وبهذه الطريقة تم خلق أجواءٍ مبهجةٍ مريحةٍ للقراءة والعمل. وقد تم التركيز على سماكة الواجهات عند تنفيذ المشروع “كالمسافة بين صادات الشمس والجدران المزججة والمباعدة بينهما” مع العمل على تعليق الواجهة مما يزيد مساميتها بسلسلةٍ من المساحات الغنية التي تسمح بالتنقل بين خارج وداخل المبنى.

إقرأ ايضًا