بوحيٍ من سهرات البساتين…مسرح Llotja في كاتالونيا

11

هاقد مرت ستة سنوات على فوز Mecanoo architecten في مسابقة تصميم مسرح Llotja في Lleida المدينة الكتلونية الثانية في إسبانيا بعد برشلونة، لتتسرب الصور الأولية للمشروع حتى قبل شهر من افتتاح أبواب المسرح بوجه زائريه، حيث تم اختيار 23 من آذار موعداً للافتتاح وانطلاق المسرح بمهمته، على الرغم من نجاح أول تجربة أداءٍ كانت قد تمت على خشبته في كانون الثاني للملحن الايطالي Verdi بعنوان “Il Trovatore”، وذلك ضمن الموسم الثقافي لمدينة Lleida، حيث سيتسع الحفل لـ 1,000 شخص من هواة المسرح.

وبالتعاون مع الشركة المعمارية المحلية LABB arquitectura قامت Mecanoo architecten بابتكار مساحةٍ للأداء المسرحي تصلح أيضاً كمقرٍ للمؤتمرات، وتبلغ حوالي 37,500 م2 لتستوعب بذلك 1,000 شخص، كما قامت الشركة بتصميم قاعتين إضافيتين للمؤتمرات تستوعب كلٌ منها من 200 إلى 400 شخص، بالإضافة إلى مساحة متعددة الوظائف، وردهتين، ومصف للسيارات بمساحة 9,500 م2 وساحة للعموم تبلغ حوالي 15,325 م2، كما عملت الشركة على تأمين 2,591 م2 لتشغل منطقة المكاتب ومحال بيع التجزئة.

وبالانتقال إلى تصميم المسرح من الخارج، فقد تم تثبيت عوارض المبنى الزجاجية حول الحافة الخارجية ليعطي إحساساً مليئاً بالألوان ومفعم بالحركة، بينما يستطيع الزوار عند مرورهم في الممشى إلى الأسفل من هذه العوارض مشاهدة ما يحدث في داخل المسرح من خلال نوافذ الواجهة الأمامية الأرضية.

ويلاحظ المرء التناغم بين تصميم المسرح ومحيطه الواسع، حيث يعتبر بناء المسرح صلة الوصل بين النهر والجبل، ومن وجهة نظرٍ معماريه فإن Llotja يقوم بتكوين تركيبةٍ متوازنةٍ مع النهر، بينما تقوم كتلة المبنى البارزة عند المسرح ومركز المؤتمرات بتأمين الحماية من الشمس والمطر عند مستوى الشارع.

وفي النهاية قد نجح المصممون الهولنديون وبإلهام من البيئة الإسبانية المحيطة للمبنى الذي يقع بين جبل Seu Vella ونهر Segre بجعل التصميم مشابهاً للموقع الذي يتخذه، بينما تتعارض الأحجار الأرضية التي تشكل كسوة المبنى والأضواء المنبعثة من الداخل، أما الأسطح الملونة الحيوية والتي تمثل بألوانها إلى حدٍ ما فواكه المنطقة، فقد تم استخدامها للفصل بين المناطق المختلفة.

وبالحديث عن الأرضيات، فقد تم إكساء أرضية قاعة الدخول والقاعة المتعددة الاستخدامات بالرخام، بينما تمت تغطية أرضية الردهة بمجموعةٍ من الأخشاب المميزة، وعلى العكس من الخارج الحجري، يغلب على الداخل الجدران المجصصة البيضاء والأرضيات الخشبية أو الرخامية.

أما قاعة المسرح الملفتة للنظر، فقد تم تصميمها بوحيٍ من السهرات في بساتين الفاكهة، حيث نلاحظ الجدران الخشبية القاتمة والتي تنبثق منها أضواء وكأنها أشجار، أما السقف فيشبه إلى حدٍ ما السماء في الليل.

وأخيراً، فإن مسرح Llotja يقدم مساحةً جديدةً يلتقي بها العامة، إلى جانب كونه مرتعاً للعروض المسرحية، وبوحيٍ من البيئة المحيطة به فقد تم تقسيمه وفقاً للوظائف التي يقدمها كل قسمٍ، حيث تم تخصيص ردهة خاصة بقاعات المؤتمرات والمسرح وغرف الشخصيات البارزة VIP، بينما تم تصميم المطاعم التي تحتوي على حاناتٍ أيضاً على جانب La Llotja المقابل للنهر والساحة، الأمر الذي يجعل من الجزء الأكبر من المحيط مساحةً للعموم.

إقرأ ايضًا