الجار صاحب الكلمة الأخيرة في التصميم!!

0

واجهت شركة Sidell Gibson مؤخراً تحديات جمة فيما يخص مبنى 7-10 أولد بيلي المكتبي، إذ يقع المبنى وسط لندن على مساحة 75,000 قدم تربيعي بمحاذاة المحكمة الجنائية المركزية وكاتدرائية القديس بولس، ولكنها تصدت لجميع هذه المشاكل بوقوعها في هذه البقعة الحساسة بجوار هذه المباني التاريخية.

إذ نلاحظ بأن الجزء الخلفي من المبنى متاخمٌ للكنيسة والجدار الروماني وتطوقه العديد من الحدائق الخاصة بينما يحاذي الجزء الأمامي محكمة أولد بيلي، وهي المحكمة الأكثر شهرة في إنكلترا، ولكن التصميم الجديد جاء ليحاكي هذه المباني دون المساس بحرمتها عن طريق الإبقاء على الارتفاع في الجزء الخلفي ضمن حدوده الدنيا، بالإضافة إلى إكساء الواجهة بالخضرة بحيث تظهر كخلفيةٍ خضراء للجدار الروماني، أما النوافذ المستطيلة الذهبية فقد تم تزويدها بإطارٍ من الستانلس ستيل على شكل قبة لتبرز من خلال الغطاء النباتي.

بينما وفي الجزء الأمامي من المبنى نلاحظ بأن التصميم بدأ يبعث بإيماءاتٍ باتجاه محكمة أولد بيلي باستخدام مواد مماثلة وبتكتلٍ أشبه بتوابيت مستديرة من الحجر البورتلاندي لتبدو نوافذ المكاتب وكأنها شرفات جولييت الشهيرة، كما وتعرض هذه الشرفات حركة الموظفين في الداخل جيئةً وذهاباً على العلن.

من جهةٍ أخرى ولتعويض فقدان المساحات بفعل الردهة العمودية التقليدية والتي تتناقص تدريجياً بشكلٍ ملحوظ حتى السقف، قام معماريو Sidell Gibson بتحويل الردهة إلى منحنىً على شكل قناةٍ لتلتقط أشعة الشمس وتبعث بها إلى ردهة المدخل، مما ساهم في جعل الكاتدرائية ظاهرة للعيان حتى من داخل الردهة.

وأخيراً تجدر بنا الإشارة إلى حصول مبنى 7-10 أولد بيلي على جائزة Athenaeum العالمية للعمارة كواحدٍ من أهم 95 مبنىً جديد في العالم لعام 2010، بميزانيةٍ تفوق 21 مليون جنيه استرليني.

إقرأ ايضًا