منزل الخليج في شنغهاي

2

في يومٍ من الأيام كانت حديقة الخليج عبارة عن بركةٍ للأسماك تتربع على حوالي 43 هكتاراً، مما جعل منها خياراً مثالياً لتضم منزل الخليج هذا بجوار عشرين منزلٍ آخر من خمسة أنواع، حيث تحظى مقاطعة كوينغبو في شنغهاي بمناخٍ بيئي مثالي لتربية الأسماك، كما وتشهد هذه المنطقة وخاصةً في موسم التكاثر، عدداً كبيراً من الطيور المائية التي تطفو هناك.

في المقابل يسترعينا الاختلاف في ارتفاع البناء فوق الأرض من 514 إلى 1022 متر مربع في تلك المنطقة من شنغهاي، ولكنه -أي منزل الخليج- نجح بالجمع ما بين العمارة والسياق العام للجوار، إذ يعتبر الماء عنصراً أساسياً من عناصر البيئة الطبيعية والتراث المعماري للجنوب، كما ويعتبر سمة بارزة في المجالات الثقافية، ولكن في الوقت نفسه، فإن نمط الحياة المعاصرة وشروط البناء جعلت من عمارة المنزل مميزة وليست مجرد تكرار للمنازل التقليدية.

وهكذا، فقد تم تطوير التصميم مع مجموعة من النقاط الرئيسة؛ كتوزيع الحركة والفناء والحديقة.

نأتي على توزيع الحركة، حيث يؤدي توزيع الوظائف المختلفة في الفيلا ثم إعادة تنظيمها في مجموعات صغيرة، إلى تحويل المبنى الواحد إلى مزيج من عدة مبان، وبهذه الطريقة، ينجح فريق Feichang Jianzhu بتأمين غرف أكثر ذات تهوية جيدة، حيث ضوء النهار يتناسب ومناخ المنطقة الرطب والممطر، فضلاً عن دمج المشهد الداخلي والخارجي معاً.

ونصل إلى فناء الفيلا، حيث تضم الفيلا عدة ساحات مغلقة ونصف مغلقة من مختلف الأحجام، الأمر الذي يوفر مساحات معيشة خارجية للسكان، وأخيراً تضفي الحديقة الطبيعية الممتدة من الطريق وحتى البحيرة أسلوب حياة راقٍ على يوميات السكان، بوحيٍ من تجربة الزيارة إلى الحديقة الجنوبية التقليدية، ومن الملفت للانتباه بأن كل فيلا تتألف بحد ذاتها من منزل وحديقة مصغرة في آنٍ معاً، حيث يأتي الناس إلى هنا لمشاركة تفاصيل حياتهم اليومية، فضلاً عن الاستمتاع بالمناظر الطبيعية المحيطة.

أخيراً استطاع الجدار جملوني الشكل، بالإضافة إلى السقف المنحدر، أن يعكس عناصر البناء التقليدية في العمارة المحلية في الجنوب، في حين ظهرت فيه مواد البناء غير تقليدية من الأحجار الرمادية إلى الأبواب المصنوعة من الألومنيوم، بالإضافة إلى النوافذ والأسقف والقناة المصنوعة من الفولاذ التي تحدد الجدار، وما إلى ذلك كإصداراتٍ جديدة عن تراث المنطقة.

إقرأ ايضًا