الكثافة السكانية على الواجهة!

0

في مدينة ذات كثافة سكانية عالية كمدينة لندن، قد يستعصي إيجاد مساحة فارغة لم تطالها يد البناء بعد، وهو ما عزا المعماري مايكل أنتوني تونكين مؤسس فريق تونكين ليو بالاشتراك مع المعماري البريطاني ريتشارد روجرز تصميم شقة سكنية على سطح أحد المباني وسط لندن.

حيث تمتد شقة حديقة السقف هذه على طابقين فوق إحدى المستودعات الفيكتورية في منطقة شور ديتش، وبذلك سوف تكون أول شقة في لندن قادرة على خفض الطاقة بفضل كسوتها الخارجية الكثيفة وسقفها الأخضر، ومجموعة الأنظمة المبتكرة التي تحتويها؛ كنظام جمع مياه الأمطار ونظام جمع الطاقة الشمسية.

على الرغم من الكثافة السكانية المحيطة، يمكن الوصول إلى الشقة بمنتهى السهولة عن طريق جسر بين المبنى الفكيتوري ومبنى آخر مجاور له، حيث يصادفك في البداية مطبخ وغرفة معيشة ومكتب وغرفة نوم رئيسة، ومن ثم سوف تنتقل إلى القسم الأوسط من الشقة حيث تم تصميم خمسة غرف نوم وحمامين وغرفة للعب، وأخيراً قام تونكين وروجرز بتحويل سقف الشقة إلى حديقة خضراء تعج، بالإضافة إلى النباتات والأشجار المحلية، بمجموعة من الألواح الشمسية.

بغض النظر عن السقف، قام المعماريان بتضمين عامل الاستدامة في تصميم الواجهتين الجنوبية والغربية، فقد تم تنفيذ هاتين الواجهتين باستخدام وحدات زجاجية مزدوجة مملوءة بغاز الأرجون، وبذلك سوف يكون بمقدور هذه الوحدات امتصاص الحرارة خلال فصل الشتاء، أما في الصيف، فسوف تقوم نباتات اللبلاب بتظليل المساحات الداخلية وحمايتها من الحرارة الزائدة.

ولا نقصد هنا تهميش دور الواجهتين الجنوبية والغربية في إثراء التصميم، إلا أن الشبكة المعدنية التي تظلل النوافذ الشرقية والغربية، لها دور كبير أيضاً بحجب أشعة الشمس عن المساحات الداخلية من الشقة، فضلاً عن مياه الأمطار، والأهم من هذا وذاك تعمل هذه الشبكة على تدعيم النباتات.

بالحديث عن استدامة الشقة، لابد لنا من التطرق إلى مسألة إلغاء دور المكيفات الاصطناعية، فقد تمت الاستعاضة عن مكيفات الهواء بمجموعة من الملاقف من شأنها تمرير أشعة الشمس من السقف مباشرةً إلى الحمامات، كما وتقوم هذه الملاقف أيضاً بتعزيز عامل التهوية.

فهل تتفق معي بأن النباتات إشارة واضحة إلى الكثافة السكانية التي تشهدها لندن وغيرها من العواصم الكبرى؟

إقرأ ايضًا