المنزل المضاء الأول من نوعه في بريطانيا

1

يعد هذا المنزل المسكن الأول من نوعه في المملكة المتحدة الذي لا يصدر انبعاثات غاز الكربون وهو بذلك يتوافق مع المستوى السادس وهو الأعلى في قانون المنازل المستدامة الذي يشكل المعيار المتوجب على جميع المنازل الجديدة أن تبنى على أساسه بحلول عام 2016. ويقدم تصميم هذا المنزل طريقة عيش تشجع أساليب الحياة ’الخفيفة‘ على مصادر العالم وهو بذلك يُحدث موازنة بين المتطلبات العملية لمالكي المنازل وبين التجاوب مع المتغيرات المناخية المتوقعة في الملكة المتحدة. ويثبت تصميم المسكن وبنيته أنه من الممكن التوصل إلى بناء منزل يخلو من انبعاثات غاز الكربون، إلا أنه سيلقي بالمسؤولية على كاهل الوسائل التقنية وعلى مستخدميه. ويعتبر كذلك تجربة حية تعتمد على تكييف المقيمين مع أسلوب الحياة هذا، وهو ما يتوجب على الجميع القيام به من أجل التأثير بشكل فعال لتحسين المستقبل البيئي في المملكة المتحدة. ويكمن جوهر مفهوم المشروع في الرغبة في إنشاء منازل لا تتعارض فيها الأنظمة البيئية المبتكرة وأساليب البناء مع نوعية حياة قاطنيها، بل إنها تضيف عليها؛ حيث تنشئ مساحات قابلة للتكيف مصممة لتناسب النمط العصري للحياة المستدامة. هذا وتبلغ مساحة المنزل 93 متر مربع ويتألف من طابقين ونصف كما يوجد فيه غرفتا نوم وهي مصممة وفقاً لمؤشرات المنازل التي تبقى مدى العمر ومؤشرات نوعية السكن. كما أن بنية المنزل بسيطة تشبه في بنائها بناء مخازن الحبوب. ويغلف السقف العام المساحة المركزية وهي غرفة معيشة فسيحة مفتوحة ومضاءة من الأعلى وبارتفاع جدران مضاعف بينما يوضع أثاث النوم في المستوى الأرضي. ويوجد في مدخل غرفة المعيشة هيكل خشبي، حيث يمكن للأرضيات أن تخترق الإطارات أو تبقى مفتوحة حسب الرغبة. أما على المستوى الأرضي فيحمل الهيكل الخشبي للإطار الثقل العمودي للإطارات المفتوحة ويوفر ثباتاً ومتانة للثقل الذي يحمل جدران القص، ويتم التوصل للثبات عن طريق نقاط الاتصال في الطابق الأول ومستوى السقف. وقد بني المنزل باستخدام نظام بناء Kingspan Off-Sit’s TEK Building System وهو نظام وضع ألواح عازلة عالية الجودة SIPS. وللتوصل إلى المستوى السادس المذكور هناك مؤشر إلزامي للتحكم بفقدان الحرارة يتطلب مواصفات بيئية عالية تنسجم مع نسيج المبنى. ونتيجة لذلك فإن نسبة طلي وصقل الجدران تبلغ 18% في حين أنها تبلغ 25 إلى 30% في المنازل التقليدية. ومن هنا أتى قرار وضع غرفة معيشة في الطابق الأول وذلك لزيادة ضوء النهار وزيادة الحجم. وتعمل مادة تغير الطور في السقف على امتصاص حرارة الغرفة عن طريق التغير من الحالة الصلبة إلى السائلة في كبسولات بالغة الصغر موضوعة فيه. ويتم عكس هذه العملية حين يبرد جو الغرفة مع حلول الليل وذلك بالعمل على النظام السلبي لمصد الرياح.

إقرأ ايضًا