ثقافة وتجارة وطاقة في مبنىً واحد!

3

ليس بالسهل على الإطلاق أن تجمع في مبنىً واحد الثقافة والتجارة مع الطاقة، فقد قام فريق P-A-T-T-E-R-N-S مؤخراً بخطوة معمارية جريئة للغاية جمع فيها بين الثقافة والتجارة والطاقة في مبنى هندرسون على طول نهر أوهايو في ولاية كنتاكي الأمريكية، في محاولةٍ لإعادة تشغيل محطة الكهرباء والإضاءة وضخ المنطقة بمجموعة جديدة من المرافق العامة، فقد عزم كلٌ من مارسيلو سبينا وجورجينا هلجيش مؤسسي P-A-T-T-E-R-N-S على تنشيط الواجهة المائية المهملة، وبالتالي تنشيط قطاع التجارة والسياحة في المنطقة.

يضم المبنى الجديد فيما يضم مركزاً للمؤتمرات وفندقاً ومقهى، وينتشر هذا المبنى على شكل سلسلة من الأشكال الهندسية حول مبنى المحطة القديم، حيث تخدم المحطة في الوسط بمثابة مساحة متعددة الاستخدامات لإقامة المعارض الكبيرة، أما سلسلة المباني المحيطة بالمبنى القديم فسوف تتحول إلى منتزه للعامة، إذ تتخللها مجموعة من المساحات الخضراء وبعض المرافق الخارجية مثل المدرج، وذلك لتوفير تجربة جديدة وديناميكية للزوار بجوار النهر.

ومن الملفت هنا بروز كتلتان شائكتان أشبه بصخرتين كبيرتين تضمان على التوالي فندقاً وقاعةً للرقص، عدا عن الفندق وقاعة الرقص، تقوم هاتان الكتلتان بتأطير المبنى القديم بصرياً وجغرافياً، وتشكلان بذلك امتداداً مكانياً دون أن تتعارضا فيما بينهما، فقد تركت مسافة كافية ما بين كتلة الفندق وكتلة قاعة الرقص.

أما للوصول إلى مبنى هندرسون، فالخيار مفتوح إما عن طريق النقل الجوي أو البري، حيث يتوقع سبينا و هلجيش أن يتوافد عددٌ كبير من السياح إلى هذا المبنى، الذي سوف يقوم بدورٍ إقليمي هام، على الرغم من صغر المساحة (سبعين ألف قدم تربيعي)، ضمن مجموعة كبيرة من المدن الصناعية الصغيرة التي تشتد الحاجة إليها مع التقدم العمراني الذي تشهده الولايات المتحدة الأمريكية، فهنا فقط يمكن للسياح -وكذلك المقيمين- تجربة مزيج نادر وغير تقليدي من الاستخدام المدني والتاريخ والعمارة المتطورة.

على نقيض مشاريع إعادة التأهيل التي تطالعنا، نجح مبنى هندرسون بالاستفادة من المبنى القائم ودمج نسبة لا بأس بها من المساحات الخضرء في الداخل، وإنشاء أرضية ثقافية جديدة للمدينة.

إقرأ ايضًا