استادٌ إفريقيٌّ جديد يرحب بكأس العالم

3

تقوم شركة gmp architekten ببناء ثالث استادٍ في جنوب إفريقيا استعداداً لمباريات كأس العالم. ويقع الاستاد الجديد المسمى خليج نيلسون مانديلا The Nelson Mandela Bay في ميناء Elizabeth، وذلك بجانب بحيرة North End Lake والتلال الصغيرة في منتصف حديقة Prince Alfred’s Park. ومن الجدير بالذكر أنه قد تم إعداد المبنى كملعب كرة قدمٍ ورغبي، وسيستضيف ثمانية مباريات بما في ذلك المباراة الثالثة والرابعة.

ويراعي مصمموه إظهاره بأبهى حلةٍ ليبقى من العلامات المميزة للمدينة، فيبدو على ضفاف البحيرة وكأنه زهرةٌ متفتحة، وتنعكس صورته على الماء مشكلةً لوحةً فنيةً رائعة.

وتؤكد صور المبنى المذكور مدى براعة المصممين ودقتهم، فقد شكلت الممرات المعمدة حول الاستاد ممراً يحيط به ويحميه، لينتهي الممر فيما بعد بردهةٍ مزججة. ويكمّل السقف شكل الخاتم للاستاد، وتغطي أجزاءه ذات أشكال الورق الممر المعمد وتمتد على طوله.

والأهم من هذا كله بالنسبة للتصميم، ملاءمة السقف للأجواء المناخية للمنطقة، فهو لا يحميهم من أشعة الشمس المباشرة فقط، بل ويعتبر حاجزاً هاماً يصد الرياح العنيفة التي تهب باستمرار من الشاطئ. كما تندمج في تصميم السقف كل التقنيات الخدمية؛ كأنظمة الصوت والإضاءة وحتى جسر المشاة. وعلاوةً على ذلك، تم تصميم وسائل الحماية فيه من صفائح مكسوةٍ بالألمونيوم تصل بينها أغشيةٌ بيضاء على شكل مثلثاتٍ مدعمة بالسليكون.

وهنا يجدر بنا الذكر أن الاستاد يضم مستويين لجلوس المشاهدين و 48,000 مقعد، كما يوفر تصميمه الدائري مشهداً مثالياً متكاملاً، ويضمن ظروفاً حيوية وأجواءً تفاعلية.

وبتعدي أخذ الظروف الوظيفية والتقنية والمناخية بعين الاعتبار، تمت مراعاة الاعتبارات الثقافية والتراثية أيضاً. فقد قام حرفيون إفريقيون محليون بإنهاء الواجهات الزجاجية التي تقع في نهاية الممرات المعمدة، وذلك لتوفير منظرٍ يزيد عرضه عن 700 متر يطلّ على الحضارة الإفريقية الحديثة.

وهكذا يقدم صرحٌ مثل Nelson Mandela Bay Stadium لموقعٍ مثل Port Elizabeth مستوىً رفيعاً من الخدمات الرياضية، والتي سيكون لها دورٌ فعالٌ بإحياء المنطقة ورفع سوية عمارتها. ليكون الهدف من التصميم هو الحصول على أكبر قدرٍ ممكنٍ من الفوائد والاستخدامات بعد مبارايات كأس العالم.

فقد راعى المصممون تهيئة كل المناطق المخصصة للصحافة لتتحول إلى مكاتب ومرافق ترفيهية. كما ستوفر المنطقة المفتوحة التي نشأت بين الاستاد والبحر منتجعاتٍ مائية. وبالإضافة لاستخدام الاستاد كنوادٍ رياضية وترفيهية، فإن المنطقة حول حديقة Prince Alfred’s Park ستصبح منطقةً مخصصةً للرحلات القصيرة.

وهكذا تتحقق في هذا التصميم شتى الوظائف والخدمات، بالإضافة إلى جمالية المظهر وتميز البنية.

إقرأ ايضًا