منزلٌ يلامس حواس الإنسان الخمسة في البرتغال

6

قامت شركة Manuel Ribeiro بمدينة Braga بالبرتغال ببناء هذا المنزل الفخم والمسمى منزل Aveleda، على مساحةٍ تقدر بـ 450 مترٍ مربعٍ. وهو منزلٌ تم تصميمه كفيلا ترحب بالقاطنين وتحتويهم بإضائتها المتميزة، لتعتبر تجربةً فريدةً من نوعها في تسخير الضوء كعامل راحة في المنازل.

وقد تميز المشروع بشكلٍ رئيسيٍ، بالإضافة لوجوده قرب المدينة الرومانية العريقة “Bracara Augustae” حيث توجد منازل رومانية قديمة وDomus التي تعد أعرق وأفخم منازل حضارتهم، أنه قد تم بناء المنزل بحيث يلتف حول مساحةٍ داخليةٍ خلابةٍ، بطريقة توزيعٍ منتقاةٍ بعنايةٍ فائقةٍ، ليبدو وكأنه صُمم ليلامس الحواس الخمسة للإنسان .

ونقلاً عن منفذ المشروع والمتحدث عنه المهندس Manuel Ribeiro إذ يقول” حاولنا الإستفادة من أكبر قدرٍ ممكنٍ من المساحة المخصصة للمشروع لنخلق ترابطاً بين العالم الداخلي للمنزل بعضه مع بعض. مع مراعاة ترك مساحةٍ واسعةٍ بين شقي المنزل لتطلّ على الوادي وتفعم المنزل بهذا المنظر الخلاب”.

ومن الملفت للنظر أن القسم النهاري للمنزل يشغل أغلب مساحته، مع الردهة الرئيسية التي تتميز بكونها أكثر ارتفاعاً لتطل على المنظر أمام االمنزل بأكمله. ويضم القسم النهاري غرفة المعيشة وغرفة الطعام وصولاً إلى المطبخ بدون أبوابٍ تفصل بينهم، بالإضافة إلى حماماتٍ مختبئةٍ هنا وهناك.

وفي الأسفل اخترع المهندس طريقةً يستفيد بها من المساحة التي وفرها انحدار التلة فصمم نادياً رياضياً صغيراً ومكتباً. أما غرف النوم الأربعة أو بالأحرى الجناح وغرف النوم الثلاث، فقد بقيت بنفس ارتفاع ردهة الإستقبال مع الحفاظ على إطلالة كل غرف النوم على الوادي. أما ما يميز الجناح الرئيسي في المنزل فهو أنه غرفة نوم بالإضافة لكونه خزانة ملابس كبيرة بالإضافة لإحتوائه على حمامٍ فخمٍ.

وكلمسة فخامةٍ عارمةٍ على المنزل يقبع حمام السباحة في ساحته الخارجية، التي تقع في منتصفه تقريباً وبين شقيه، حيث يلتف المنزل حولها بواجهاته الزجاجية ليعكس عليها أضواء وإشعاعات الشمس، ويُمتّع القاطنين بمنظر بركة السباحة الرائع.

وقد تم تزويد المنزل بغرفٍ للنشاطات الخارجية كغرفة تخزينٍ وكراجٍ معّدٍ ليكون غرفة ميكانيك أيضاً مع مطبخٍ إضافي، وكلها تقع على إرتفاعٍ أقل من إرتفاع المنزل ككل.

ويصف Manuel Ribeiro العملية الإبداعية للمهندس المعماري أمام عظمة تصميم المنازل قائلاً” إن المرونة التي يحتويها مصطلح “منزل ” تعطي المعماري مجالاً واسعاً لتتقد أفكاره ويظهر إبداعه. فكلمة منزلٍ تعطيه فرصة خلق مكانٍ رسميٍ وشعبيٍ بنفس الوقت، يحتوي سكانه ويضمهم فنجد كل لمسات الجمال والأناقة والفخامة بيد المصمم. إذ يستطيع المعماري منح هويةٍ ورسم شخصيةٍ للمنزل تشبه شخصية قاطنيه، وتعبر عنهم، وتصف ميولهم، كما يستطيع منحهم السعادة والراحة في مكانٍ سيعيشون فيه وينامون ويأكلون، والأهم أنهم سيعبّرون عن أنفسهم وكينونتهم في مكانٍ يدعى…منزلهم.

فهو بالنسبة لهم ليس منزلاً فحسب، بل دوموس Domus روماني يحتويهم ويوفر لهم الراحة والرخاء. في الحقيقة، تهدف كل مشاريع العمارة لكشف شخصية الإنسان وماهيته، وتحاول لمس كل مشاعره وأحاسيسه من لمسٍ ورؤيةٍ وشمٍ واستماعٍ وتذوقٍ وحتى عاطفة. وهذه الجوانب لا يتم التغافل عنها نهائياً، بل على النقيض، ينصّب التركيز عليها ويعمل التصميم على إبرازها”.

 

إقرأ ايضًا