خطةٌ جديدة لملحق المتحف البيئي في البرازيل

2

يبدو أن مسألة اختيار المشروع الأمثل لتنفيذه على ملحق المتحف البيئي في ريو ديجانيرو ليس بالأمر السهل، طبعاً بسبب أهمية هذا المكان. فقبل أسبوعٍ تقريباً، عرضنا لكم اقتراحاً ممتعاً من أجل هذا المسابقة، والآن نقدم لكم رابحاً مكرَّماً من شركة Lompreta Nolte المعمارية لصاحبيها Daniel Feldman و Elizabeth Añaños.

ولكن لابد قبل الحديث عنه أن نشير إلى أن الحدائق النباتية -أحد أقدم المؤسسات في البرازيل كلها- تعد مساحةً ذات علاقةٍ عظيمةٍ بمدينة ريو ديجانيرو البرازيلية. فمع حوالي 600 ألف زائر كل عام، تعد نقطة سياحية هامة موجهة نحو التثقيف البيئي والعلمي إضافة إلى المتعة، ومؤخراً نحو البرنامج الثقافي أيضاً.

أظهر “المجمع الثقافي” عند مدخل الحدائق النباتية تطوراً هائلاً في الأحداث، ومن المفترض أن يكون المتحف البيئي الثاني وأحد أهم العناصر في المجمع. وهكذا يعد مشروع ملحق المتحف مشروعاً يدور حول عملية الدمج بشكلٍ أساسيّ، أي دمج المتحف في المرافق الموجودة وفي بيئة الحدائق النباتية.

التكامل:

تقع النقطة المركزية للمجمع الثقافي على الساحة الموجودة أمام مركز الزوار، الذي يعود بناؤه إلى القرن السادس عشر حيث كان مسكناً للإمبراطور، وتخدم كطريق وصولٍ رئيسي إلى المنتزه وجميع التركيبات الثقافية. إذ يقترح مشروع المتحف عكساً كاملاً للتنظيم الداخلي الموجود لدخوله من جانب الساحة، مقدماً ساحة مدخل طولية جديدة يربطها بالتالي مع مركز الزوار والمجمع الثقافي.

يقترح المشروع كذلك عملية صهر برنامج الغرف في تركيبةٍ واحدة، محرراً بهذه الطريقة المناطق الموجودة حول الساحة المركزية ومحدداً السياق التاريخي. ومن الملاحظ أن المبنى يتألف من كومةٍ من الصناديق الخشبية المتوجهة نحو المباني الرئيسية ومناظر السياق العمراني المحلي. هذا ويشكل المحور البصري والتراسات العناصر الرئيسية للتركيبة الحجمية. في حين يجد محور ساحة المدخل الطولية استمراريةً على قمة الصناديق الخشبية المتكدسة، خالقاً مشهداً طبيعياً في مستوياتٍ مختلفة ترتبط جميعها مع المساحة الداخلية من المتحف.

المساحة الداخلية:

مع مدخله الجديد، يتلقى المتحف طريق وصولٍ مركزي إلى جميع مرافق المتحف، مثل المعارض المؤقتة والدائمة وقاعة حضور ذات وصول مقيد، بالإضافة إلى المساحات الحرة مثل البهو والمقهى والمتجر والتراسات. حيث ترتبط هذه المساحات العامة نوعاً ما مع التراسات التي تشكل مشهداً طبيعياً متصلاً مع مناظره الخاصة جداً. أما المعارض فهي منظمة من أجل تقديم جولاتٍ مرنة تربط الجزء التاريخي مع الجزء الجديد من المتحف. بينما تصبح المساحات الخارجية حول المبنى التاريخي مناطق عرض خارجية ذات وصولٍ مقيَّدٍ، مما يساهم في توسيع منطقة المتحف بشكل إضافي.

الاستدامة/ فعالية الطاقة:

يتكون ملحق المتحف من صناديق مكدسة مع علاقةٍ محددةٍ بوضوح بين الواجهات والفتحات المعزولة. إذ يعتمد مفهومه للمساحات العامة على التهوية من خلال تحريك تيارات الهواء الطبيعية عبر المنافذ، حيث تُعتبر هذه الطريقة مع التظليل طريقة التبريد الأكثر فعالية في المناخ الحار والرطب.

في حين يكون على مساحات العرض المغلقة نوعاً ما أن تستخدم التكييف للعمل مع التبريد الحراري الأرضي المسبق للهواء الخارجي. ويبقى الجزء الأفضل في التصميم هو أن الأسقف الخضراء والواجهات الخشبية تقدم مواداً ذات معدلات امتصاص منخفضة لمنع التأثيرات الجزرية الحرارية على المبنى.

هذا يعني أن إعادة استخدام مياه الأمطار وإنتاج الطاقة على أرض الموقع ليست فقط أجزاءً من المشروع، وإنما جزءاً من المعرض العام بشكلٍ خاص. وأخيراً، يمتلك التركيب الواضح تأثيراً تعليمياً لشرح استراتيجيات فعالية الطاقة للزوار، متضمناً إياها ضمن التثقيف البيئي، ليصبح هذا الصرح منارةً ذات أهدافٍ متنوعة تشع منها أنوار الثقافة لتنير محيطها كله.

إقرأ ايضًا