مسرح بيعث طاقته الإيجابية عبر البلاد

2

“العمارة هي نوعٌ من المنصات التي تنصبها لتصمد مدى الحياة”، هكذا بدأ رئيس شركة بينغ ثومس للعمارة، مايكل هيني، قوله أثناء افتتاحه لمشروع أرينا ستيج للمسرح الأميريكي في مركز ميد بواشنطن, فباحتضانه للعديد من الأشكال المعمارية المذهلة سيكون مشروع أرينا ستيج محفزاً لإعادة إحياء وتجديد جنوب غربي واشنطن.

فبسقفه الممتد بطول 475 قدماً والمائل بشكلٍ مبهرٍ وبكسوته الزجاجية العازلة وبأعمدته الـ 18 الخشبية الضخمة، كان لآخر إبداعات الشركة تأثيراً واضحاً على المجتمع المحلي؛ حيث صنّفته مؤسسة الأرض العمرانية كواحدٍ من أفضل عشر أبنية في واشنطن, كما وصفته مجلة ميتروبوليس بأنه “مزيج رائعٌ من العمليات الإنشائية الجديدة والمحافظة غير التقليدية”.

من الجدير بالذكر أنه قد تم افتتاح المشروع لعامة الشعب في مهرجانٍ احتفاليٍ أقيم في أواخر تشرين الأول بحضور كلٍ من الرئيس الأمريكي باراك أوباما والسيدة الأولى, اللذان قدما دعمهما للمشروع كرؤساءٍ فخريين, إلى جانب محافظ المدينة أدريان فينتي وزوجته ميشيل، اللذان شاركا كرؤساء فخريين مشاركين.

وبالعودة بالزمن إلى تاريخ أرينا ستيج نلاحظ أنها ازدادت قوةً عبر مرور السنين, ففي أوائل الخمسينيات ظهر المسرح في منطقة “فاوند سبيس” ليتطور فيما بعد وبسرعةٍ كبيرةٍ إلى سلسلةٍ متشابكةٍ من الكتل تم تصميمها على يد معماري واشنطن هاري ويز.

أما بالنسبة للإضافة الحالية في مشروعنا فقد تمثّلت وظيفتها في ربط الكتل الثلاثة الموجودة بواسطة جدارٍ زجاجيٍّ مستعار مؤلفٍ من 370 لوح زجاجي، إلى جانب إضافة مسرح أرلين وروبرت كوغد كرادل الذي يتسع لمئتي متفرج، مما جعل المركز ثاني أكبر مجمعٍ للفنون في واشنطن بعد مركز كينيدي الذي يحتل المرتبة الأولى بتوقيع المعماري الأمريكي إدوارد دوريل ستون.

وبما أن للتأثير البصري دور هام في أي عالَمٍ مسرحيٍّ، ظهر ذلك بوضوحٍ في تصميم مشروع شركة بينغ ثومس. فقد تم بناء كل عمودٍ من الأعمدة الداعمة الثمانية عشر باستخدام منتجٍ خشبيٍ تم العمل عليه هندسياً حاملاً اسم “بارالام”، حيث يتميز بشكله البيضوي الذي يساعد على التقليل من التأثير البصري، ويعطي للمبنى إحساساً بالشفافية.

وكاستمرارٍ في هذا السياق، تم تصميم جميع مساحات الإدارة والممرات بين متاجر الأبنية والمسارح بحيث يمكن رؤيتها من الشارع, بينما يتم الكشف عن المساحات الداخلية كالمطبخ مثلاً, وغرف طاقم العمل المشتركة وغرف المؤديين المسرحيين بالاستعانة بفتحاتٍ محجوبة عن الردهة المفتوحة.

ختاماً أوضح المعماري بينغ ثومس أن تصميم المشروع كان قد استُلهم من رغبة المدير الفني مولي سميث بخلق مسرحٍ للجميع؛ لكل من هو عاطفي, مندفعٍ, وعميق في الروح الأميريكية. كما أضاف قائلاً: لقد خلقنا موطناً للمسرح الأمريكي يسمح للجمهور بالتفاعل ليس فقط مع الفن، ولكن أيضاً مع بعضهم البعض. ونحن مؤمنون تماماً بأن الطاقة الإيجابية التي تنبعث من هذا المبنى سترسل أمواجاً ليس فقط عبر جنوب غربي واشنطن، لا بل عبر المنطقة كلها، وأبعد من ذلك فنياً.

إقرأ ايضًا