منزل طولاني مئة بالمئة!

1

يمتد هذا المنزل الطولاني من تصميم فريق Patkau على ستين فداناً في إحدى المزراع في جزيرة سولت سبرينغ، وهي جزيرة تقع في مضيق جورجيا بين جزيرة فانكوفر وبر كولومبيا البريطانية في كندا، حيث يقسم صفٌ طويل من أشجار التنوب المزرعة من الشرق إلى الغرب إلى قسمين، في الوقت الذي يتخلل المزرعة من الجنوب إلى الشمال انحدارٌ طفيف جعل النصف الجنوبي يتحول إلى بستان فاكهة، بينما حوّل النصف الشمالي إلى حقلٍ لتجفيف الأعلاف.

وبذلك يكون هذا المنزل، المنزل الوحيد في تلك المنطقة، الذي مازال يحتفظ بأشجار التنوب، فقد باتت زراعة الأشجار موضة قديمة عاف عليها الزمن، ولكنها هاهنا واقفة بكل ثبات لتحكي قصة هذا الموقع القديم، الذي بيع فيه الكوخ إلى الجيران ولم يتبق منه سوى حظيرة ومرآب، مما استرعى بناء منزلٍ جديد.

وفي سبيل ذلك تم تكليف فريق Patkau الذي اختار قطعة أرض تنحدر على مساحة ضيقة بين صف من أشجار التنوب إلى الشمال وبين بستان الفاكهة إلى الجنوب، وتمتد قطعة الأرض هذه على شكل خطٍ مستقيم بمساحة 276 قدم على طول الجانب الجنوبي من أشجار التنوب، حيث تقابل جهة واحدة من المنزل صف الأشجار ومياه الجزيرة إلى الخلف، بينما يقابل الجهة الأخرى ممر متتابع مسقوف على حدود بستان الفاكهة المجاور.

كما وقام فريق العمل بزيادة أعداد أشجار الفاكهة ما بين بساتين الفاكهة في الجنوب وما بين صف أشجار التنوب المحلية في شمال المنزل الجديد، مع ذلك لا يمكنك الحكم بالكامل على المنزل الطولاني بمجرد النظر إليه من الخارج، حيث تبدو كتلة المنزل الداكنة وكأنها شخص يتخفى خلسة بين وإلى الوراء من الأشجار، فقد تم تطويق المنزل من الجهتين بمجموعةٍ كثيفة من الأشجار، بينما تم تقسيم طول المنزل إلى منزلٍ رئيسي وقسم خاص بالضيوف.

أما الكتلة الخارجية من المنزل؛ كالجدران والحواجز، فقد تم تشطيبها بحواجز إسمنتية ليفية فحمية اللون، مما يجعل المنزل يبدو بالكاد مرئياً ما بين أوراق التنوب الخضراء الداكنة، على نقيض المساحات الداخلية، التي تم تصميمها على شكل حلقة منيرة مصنوعة من ألواحٍ إكريليكية شفافة، فقد تم استخدام هذه الألواح للفصل ما بين المساحات الداخلية من المنزل.

كما وتم تثقيب السقف والجدران بأكثر من أربعين ملقفاً مثبتاً ومؤقتاً مصنوعة من الإكريليك أيضاً لجلب أشعة الشمس خلال النهار، أما في الليل، فقد تم تثبيت مجموعة من النيونات في فتحات الملاقف لإضاءة غرف المنزل، التي تم تقسيمها وتحديدها باستخدام مجموعة من الكتل الإسمنتية مثل المدفأة وبعض المساحات الخدمية الخشبية الشبيهة بالخزائن.

وأخيراً تسترعينا الفتحات الكبيرة المزججة، حيث تمتد هذه الفتحات حتى 78 قدم، أما مظلات السقف المثبتة من عارضة واحدة عند نهايتي المنزل فتمتد حتى 28 قدم، بينما تمتد العارضة نفسها حتى ستة أقدام وتتألف من عوارض خشبية مركبة عميقة تمتد على واجهتي المنزل الطويلتين، في حين تبرز ألواح الأبواب المصنوعة من الزجاج والألمنيوم من قلب هذه العوارض، فعندما يحل الربيع سيتحول المنزل إلى ما يشبه الجناح المفتوح في الهواء الطلق وليس مجرد منزل سكني.

إقرأ ايضًا