مختبر تقنية النانو في هولندا: تحدي متطلبات التصميم بنجاح مبهر

0

أكمل استديو DHV Architecten العالمي في مدينة Eindhoven الهولندية والذي يعتمد طريقة قوية في التصميم في مجالات متعددة- مختبراً بمساحة 9300 متر مربع لتقنية النانو المعتمدة على دراسة الذرة في مدينة Delft في هولندا.

ويُدعى هذا المختبر باسم Van Leeuwenhoek، وهو عبارة عن مبنى متمركز حول ردهةٍ يمكن عقد الاجتماعات فيها، وهو فعالٌ على مدار الأربع وعشرين ساعة. بينما تقوم الممرات المصفوفة على طول واجهته الأمامية بجعل العلماء مرئيين من خارج الحرم.

ويعد هذا المختبر مرفقاً متطوراً للأبحاث في مجال تفاعلات الجزئيات والذرات، وهو فريدٌ من نوعه كونه المختبر الوحيد الذي تتحد فيه منظمة أبحاث وطنية مع جامعة تقنية رائدة من أجل ابتكار شيء مميز وغير مألوف.

كما يعد هذا المرفق الحديث والذي يستخدم أحدث التقنيات نتيجة عقود من البحث الرائد من قبل شركة TNO -التي تأسست عام 2000 في لندن لتقديم الخدمات الاحترافية والتجارية في الكثير من المجالات -وجامعة Delft للتكنولوجيا (TU). وسواء أكان على مستوى فرص العلم أو التعليم أو البحث والتطوير أو الأعمال، تعد Delft في قلب ابتكارات تقنية النانو حول العالم.

وبما أن المباني الصناعية تتميز بتركيبةٍ نشيطة وتكون فيها العملية الصناعية هي الرائدة وليس تجربة المستخدم- على عكس المدارس والمسارح والمكتبات- لذا فقد فرض البحث المعقد والمتطور جداً الكثير من المتطلبات على المبنى.

كما أولى المبدأ الضمني للتصميم المبني على أصول فن العمارة أهمية كبيرة للبشر ووضعهم في موقعٍ مركزي مرةً أخرى. ولهذا السبب لا يكمن التركيز على التواصل بين مستخدمي المبنى فحسب، وإنما على التواصل البصري مع العالم الخارجي أيضاً – وفي هذا الأمر تلعب الردهة الزجاجية دوراً أساسياً.

وعلاوةً على هذا، تشكل الردهة الزجاجية سطحاً بينياً بين الغرف النظيفة (المستخدمة للآلات) والمستخدمين، وهي مناسبة تماماً لعقد اللقاءات والتحفيز على تبادل المعرفة. ولأن المبنى منشغلٌ على مدار الساعة، لذا فإنه يعمل كمنارةٍ للمباني المحيطة به ليلاً.

هذا وتضم الممرات الرئيسية الواجهات الخارجية بطريقةٍ يصبح فيها العلماء مرئيين من الحرم، مع إمكانية تنظيم حمل ضوء النهار والحرارة للغرف النظيفة بطريقةٍ أكثر فعالية.

أما اللمسة الأجمل فتكمن في الثقوب الملونة في واجهة المبنى التي تقدم رؤيةً نحو تقنية المستقبل من داخل المبنى، وتخدم كنقاط إرشادٍ للطاقم التقني في نفس الوقت.

إقرأ ايضًا