كلية ويستمنستر وإرث اسكندنافي واضح المعالم

3

مناقضةً لتصاميم الكليات البريطانية النموذجية، جاء تصميم شركة شميدت هامر لاسن المعمارية الشهيرة لكلية ويستمنستر البريطانية بمساحاتٍ تعليمية مفتوحة تمتد على 24 ألف متراً مربعاً وتحتضن مرافق حديثة لكلٍ من الطلاب والموظفين، يكون من شأنها التحفيز على التفاعل والتنوع والسماح للطلاب بالتعلم من بعضهم البعض بشتى الطرق الرسمية وغير الرسمية، وذلك على إثر مسابقةٍ أُجريت في عام 2006.

يشير السيد مورتن شميدت، مؤسس شركة Schmidt Hammer Lassen المصممة للمشروع قائلاً “تتميز مساحات التعليم في كلية ويستمنستر بكونها مساحات مرنة وقابلة للتعديل، حيث تدعم المساحات المعمارية المتنوعة في المبنى تطور الطلاب، إلى جانب التكنولوجيا المدمجة في التصميم الذي يشجع على طرق جديدة من التعلم والتعليم.”

ومع الأخذ بعين الاعتبار موقع الكلية في وسط لندن في منطقةٍ تتضمن مبانٍ قديمة ومهترئة تعود للستينيات من القرن الماضي، تم تصميم المبنى من الداخل وحتى الخارج للاستجابة لاحتياجات مجموعات الطلاب المتنوعة المستخدمة للمبنى مع التقيد بالسياق المحلي الدقيق والحساس. نتيجةً لذلك جاء المبنى بشكلٍ حديثٍ واضح المعالم وبهويةٍ اسكندنافية مميزة، حيث تلتف أشكال المبنى الهندسية البسيطة حول ردهة تراس خالقةً تنظيماً موحداً ومرناً في نفس الوقت. وحول هذا يقول السيد كيم هولست ينسن، أحد الشركاء في شميدت هامر لاسن “تتمتع تصاميم الطوابق المحيطة بالردهة بروابط بصرية تصل كل طابقٍ بالآخر مما يجعل من الردهة مركزاً ديناميكياً في قلب الكلية.”

كما يكمل قائلاً “تعزز هذه الردهة الكبيرة الممتدة في بعض الطوابق حتى الواجهة، العلاقة ما بين الداخل والخارج, حيث تقدم مساحاتٍ شاملة مفتوحة ومليئة بالضوء الطبيعي بحيث تشجع التفاعل بين الطلاب.”

أما عن تعزيز الاتصال مع المجتمع المحلي فقد تم التوصل إليه من خلال وضع معظم الوظائف العامة -بما فيها من مساحات المعارض ومسرح ومقهى- بالقرب من المدخل الرئيس مباشرةً أمام أبواب الأمن الدوارة.

وبالنسبة للألوان المستخدمة فقد تم استيحاؤها من الجوار وتغير الفصول, فعلى سبيل المثال تم إكساء المساحات الداخلية بألواح خشبية خفيفة تناقض الأسطح الإسمنتية المسلحة المكشوفة مؤكدةً على الطابع الاسكندنافي الموروث.

بالتطرق لتفاصيل الاستدامة وكفاءة الطاقة، تم تصميم المبنى بشكلٍ يقلل من الحاجة لعمليات الصيانة، الأمر الذي يساهم في تخفيض التكاليف المدفوعة على مدى دورة حياة المبنى, إلى جانب تقليل انبعاث الكربون الصادرة عنه.

وعن رأي رئيس الكلية، كيث كويل فيقول “لقد أردنا خلق حرمٍ جديد بجوٍ مفتوحٍ وشامل ليكون بمثابة مساحةٍ تستجيب لاحتياجات المجموعات المتنوعة من الطلاب، ونحن مسرورن بما حصلنا عليه، وفخورون بأننا قادرين على استقبال الناس في مثل هذه البيئة التعليمية الملهمة والمعاصرة.”

أخيراً يعتبر مبنى كلية ويستمنستر الذي تم افتتاحه للطلاب في العاشر من كانون الثاني لهذا العام, من أول الأبنية المكتملة بتوقيع شركة شميدت هامر لاسن المعمارية في بريطانيا, حيث سيتبعه مبنى “المنطقة التعليمية” المتضمن لمكتبة ومركز تعليمي في مدينة شيفيلد، بالإضافة إلى المكتبة الجديدة الخاصة بجامعة أبردين في اسكتلندا، اللذين سيتم الانتهاء منهما في عام 2011.

إقرأ ايضًا