أهمية الرامب في هذا المشروع السكني المميز

0

تم تنفيذ مشروع Spiral Housing في هامبورغ بألمانيا من تصميم شركة OBRA Architects، وهو مجمع شققٍ سكنية يشغل مساحة 3000 متر مربع بالإضافة إلى مساحةٍ اجتماعيةٍ خارجية.

وقد تم تلقيب البناء باسم منزل السعر الذكي The Smart Price House كمعرضٍ للحياة اليومية كانت المهمة منه إرضاء ومخاطبة الحاجات والرغبات السكنية لسكان اليوم والمستقبل في Wilhelmsburg. ومما لا شك فيه، أن التقدير المناسب لهذه الاعتبارات سيتمخض عنه التصور الخيالي الموعود لأبنية المستقبل الذي تستحقه منطقة معرض البناء الدولي IBA ومدينة هامبورغ.

ولا يتعارض هذا الهدف مع الطبيعة المتجددة لمشروعٍ موجودٍ في IBA، ولكن وعلى النقيض، فإنه تصميمٌ يُلهم بأن يمد جذوره خيالياً في الظروف الفعلية في حياة الناس الحقيقيين في Wilhelmsburg، المقيمين فيها وأولئك الذين سينتقلون إليها منجذبين إلى نجاح الأجواء المبتكرة فيها. وذلك أن المشروع سيصبح من ممتلكات IBA وسيكون مثالاً ملهماً لزوار المعرض.

كان من المتوقع للمشروع أن يكون تجسيداً لرؤية Wilhelmsburg التي تهتم لأمر المستقبل بقدر اهتمامها بالحاضر. ويحتضن المشروع فكرة التصور الجديد للحياة المتحضرة المعتمدة على شرط “الحياة في حديقة”، فتم طرح بناءٍ سكنيٍّ يمكنه أن يًعرّف المكان بين الحدائق ذات المناظر الخلابة، وليكون البناء بنفسه مليئاً بالممرات بين المناظر الجميلة، حيث يمكن للسكان التجول فيه وترتبط حركتهم بالممرات التي تطل على أروع وأبدع الإطلالات.

أما كتلة البناء فلم تُقسم إلى كتلتين فحسب بل، وتم تصميمها بميلانٍ يسمح بتوغلٍ أفضل للضوء والتهوية إلى كل الشقق. وقد نتج عن هذا التنظيم ساحتين خارجيتين؛ واحدة في الأمام بمثابة مدخلٍ إلى المجمع وساحة التقاءٍ للسكان دوناً عن كونها مخصصةٌ لاصطفاف الدراجات الهوائية. ثم ساحةٌ في الجهة الخلفية تبدو كساحة لعبٍ تنتشر فيها الأرجوحات التي تطل على الحديقة وعلى إطلالةٍ شماليةٍ جميلة.

أما المساحات المعبدة التي تحتاجها السيارات للوصول إلى المرآب فقد تم تعشيبها أيضاً للحصول على أكبر قدرٍ ممكن من المساحات الخضراء.

يُلهم المشروع بألفةٍ جديدةٍ تجمع المتعة بالمعيشة في غمرة الخضرة، والراحة والرفقة بقرب الإنسان من تطور المجتمع. ويتجسد هذا في طريقة تنظيم الشقق حول الطريق المنحدر بليونةٍ إذ يرتفع ليوصل كل السكان إلى شققهم جاعلاً البناء بغنىً عن السلالم أو المصاعد، كما يجعل المشروع متطابقاً مع كل متطلبات الخروج في حالة الطوارئ.

هذا دوناً عن قدرة المنحدر على منح البناء استمراريةً انسيابيةً من التجارب بين المساحات العامة في المدينة حتى الأجزاء الداخلية التي تصل إلى كل شقة، “كما يقول فرانك لويد رايت: السلّم يشتت والممر المنحدر يجمع.”

وهذا ما جعل OBRA تخترع الممر المنحدر، أو ما يسمى رامب، ليصبح أداة توحيدٍ لا تجمع المساحات فحسب، بل والناس أيضاً. وسيكون بمثابة مكانٍ يلتقي فيه الجيران صدفةً، ويلعب الأطفال فيه كساحة لعبٍ غير متعامدة، كما سيوفر أجواءً مناسبة للقاءات الأحبة. وعند القمة يبلغ المنتزه المتصاعد أوجه في حديقةٍ على السقف يمكن تسخيرها كبستانٍ لزراعة الخضروات يستطيع السكان الاشتراك والاستمتاع بها.

في إطار حقيقة أن Wilhelmsburg قد طوّرت بالحق منظماتٍ اجتماعيةٍ فعالةٍ وقويةٍ بنمطٍ فريدٍ متميز، يسعى المشروع لإعطاء الصورة المعمارية والوظيفية لحقيقة وجوده في هذه الجزيرة. فمثلاً وكتفصيلٍ آخرٍ مرتبط بهذه المثالية يمكننا أن نذكر ما ضمه المشروع في طابقه الأول من مساحاتٍ اجتماعيةٍ لاستخدام جميع السكان. فتم تسخير نصفها للشباب وتضمنت عروض موسيقا ومسرح وحفلات راقصة وورشات للمساعدة بأعمال المنزل. وفي النصف الآخر، كقسمٍ للبالغين، فتوجد طاولة الاجتماعات والكراسي للنقاش حول قضايا إدارة البناء وصيانته أو لمجرد الجلوس للدردشة مع الأصدقاء فينقسموا بين مجموعاتٍ تعمل بالحياكة وأخرى تشاهد مباراة كرة قدم.

إقرأ ايضًا