كومة غرف على تلة في الهند

2

هل تستحق هذه الكومة يا تُرى على إحدى التلال في ماهاراشترا خمسة ملايين روبيه؟

فقد قام فريق Malik المعماري الهندي مؤخراً بتكديس أجزاء إحدى المنازل، ومن ثم قام بتثبيتها على أعمدة خشبية، وهي عبارة -أي أجزاء المنزل- عن نفق فولاذي ومجموعة من الممرات المرتفعة وبركة سباحة على السقف، كما وقام بتحويل وسط المبنى إلى ساحة مفتوحة فوق مجموعة من الجسور تقوم بدورها بربط الغرف في الطابقين الأول والثاني…

ومن الملفت حيال هذا المنزل، عدا عن الساحة، قيام النفق الذي يندفع خلال الطوابق العلوية من المنزل، بتطويق غرفة نوم عند كل نهاية، قبل أن ينضم إلى جسرٍ آخر من الجسور، بينما يطوق السقف، وهو عبارة عن بركة سباحة، تراس خارجي في الجزء الخلفي من المنزل.

وبذلك يمكننا القول بأن Kamal Malik نجح بالاستفادة من موقع المنزل الاستراتيجي على إحدى التلال في بلدة أليباغ، ليكون بمقدور القاطنين الاستمتاع بإطلالة مذهلة، ولا نقصد هنا الأراضي المحيطة بالتلة فقط، بل حتى البحر وأفق مدينة مومباي، وبذلك يشكل تصميم المنزل من الناحية النظرية خروجاً عن قواعد “التراس المصطب” الذي يلجأ إليه المعماري عادةً في هذا النوع من المواقع.

فقد قام Malik بدلاً من ذلك بتفكيك الشكل المكعباني، ومن ثم إمالته قليلاً قبل أن يتم تعليقه فوق الأرض، وكنتيجة بدا المنزل وكأنه يطفو وينساب أسفل التلة، التي قامت بدورها بتنظيم الكتلة على ثلاثة مستويات، حيث يضم النفق غرفتي نوم كبيرتين على مستويين مختلفين، فضلاً عن فتحة كبيرة، تضم مجموعة من الأجزاء العائمة.

ويسترعينا بالحديث عن تنظيم المنزل، وجود العديد من البروزات والالتواءات الهندسية التي تقوم بتحويل تجربة المشي في المنزل -على نحوٍ غير تقليدي- إلى تجربة عومٍ في الفضاء على الرغم من تطويق نهايات المنزل، حيث تؤمن الأجزاء الإسمنتية الاتصال مع الأرض، بينما تطفو الأجزاء الفولاذية فوق الأرض، وبالتالي سوف تنشأ علاقة مستمرة ما بين المنزل والأرض.

وهذا بالفعل ما أراداه Malik؛ لقد أراد تأمين مشاهد بانورامية باتجاه الأرض ما تلبث أن تتحول إلى أخرى مؤطرة، ويعتقد النقاد بأن ذاك الانتقال ما بين الرؤية المفتوحة والرؤية المحصورة قد نجح باستغلال التلة –إن صح التعبير- دونما أن يستهلكها، بل على العكس تماماً، لقد حافظ على سلامتها وساهم في الوقت نفسه بزيادة استدامة المشروع.

يُذكر أن فريق Malik قد كُلف بتصميم منزلٍ ثانٍ على نفس الموقع بعد أسابيع فقط من بدء البناء في المنزل الأول، ويواجه الفريق حالياً مشكلة حقيقية تتعلق بتقسيم الإطلالة ما بين المنزلين، على الرغم من رغبة مالك المنزل الثاني في أن يتعدى الأمر مجرد المنافسة بين منزلين ويصل بالمنزل الثاني للتفوق على المنزل الأول.

إقرأ ايضًا