“منزل التراب والسماء”: مجرد قصيدة إبداعية أخرى للشاعر Yoon

0

أكملت شركة BCHO Architects بناء منزل مدفون في الأرض بمساحة أرضية إجمالية قدرها 32,49 متر مربع في منطقة Gyeonggi-do في مدينة سيئول الكورية ومنحه اسم Earth House “منزل الأرض”.

وقد تم بناء هذا المنزل تكريماً للشاعر الكوري الحديث Yoon Dong-joo. كما يعد هذا المنزل “منزل السماء” بسبب القصائد الرائعة التي كتبها هذا الشاعر عن السماء والأرض والنجوم. هذا وتبلغ نسبة تحسينات الأرض مقارنة مع تحسينات المبنى البناء 4,92%، بينما تبلغ نسبة مساحة المبنى نسبةً للأرض 4,92% كذلك.

ويمتلك هذا المسكن المحاط بالاسمنت ساحتين مع الطوابق الأرضية، التي تتصل بها جميع الغرف. وتستفيد الجدران المبنية باستخدام أحد الطرق القديمة في بناء الجدران -والتي تعتمد على استخدام المواد الخام من التربة والجص والكلس والحصى- من الأرض المُنقَّبة، بينما يتم تثبيت الخشب المأخوذ من أشجار الصنوبر الموجودة على أرض الموقع في جدران الساحات الاسمنتية

كما أنه منزل يركز على العلاقة البدائية بين الطبيعة والبشر. وقد تم إنشاؤه بمراعاة دقيقة لمسألة الفعالية التركيبية والحواس الجسدية للبشر.

وقد تم دفن الصندوق الاسمنتي -الذي تبلغ أبعاده 14متر ×17متر- في الأرض وهو يحتوي على مساحة 6,1 بيونغ (والبيونغ هو وحدة قياس مستخدمة في كوريا وهي تعادل 3,30578 متر مربع) موزعة على عدة غرف وساحتين مملوءتين بالتراب. وينفتح “المنزل الصغير” على الساحة التي تنفتح بدورها على السماء.

وقد نتجت الغرف التي تبلغ مساحتها بيونغ واحد (3,30578 متر مربع) من حجم المكان الواحد (الذي يعادل 30سم تقريباً) وهي ما تكفي لاستلقاء شخص بالغ واحد فقط. ويمتلك المنزل مطبخاً صغيراً وغرفة مطالعة وغرفتي استراحة وحماماً ذا مرحاض وحوض استحمام خشبي وغرفة غسيل. ومن الملاحظ أن جميع الغرف قريبة من بعضها البعض وتنفتح مباشرة على الساحة المملوءة بالتراب.

هذا ويمكن أن تندمج الغرف مع بعضها لتخلق غرفةً أكبر. وعلاوةً على ذلك، تأتي أبواب المنزل صغيرة أيضاً، ليتطلب دخول المنزل ضرورة اتخاذ وضعية انحناءة للجسم. وتتم مقاومة الضغط الجانبي من التراب على الجوانب الأربعة بواسطة حائطٍ استنادي من الاسمنت الثخين وسقفٍ مسطحٍ وصفيحةٍ أساسية. وهناك أيضاً عمود فولاذي مخبأ في الجدار المركزي الذي يدعم الصفائح التركيبية. أما الجدران المصنوعة من المواد الطبيعية الخام، فهي تقدم جميع التقسيمات الفراغية الداخلية والجدران المواجهة لكلتا الساحتين.

وبالنسبة إلى التراب المستخدم في الجدارين، فهو مأخوذ من التنقيب في أرض الموقع. وعلى الرغم من أن لزوجة التربة الموجودة كانت منخفضة، إلا أنه لم يتم استخدام سوى كمية قليلة من الاسمنت الأبيض و الكلس فقط، بحيث تتمكن الجدران الترابية من الرجوع إلى التربة لاحقاً.

وقد تم وضع أربعة مزاريب في زوايا الساحة من أجل تأمين عملية التصريف. كما يستخدم المنزل نظام تبريد يعتمد على الطاقة الجوفية مع نظام تدفئة إشعاعي أرضي موجود تحت الطين المدكوك والأرضية الاسمنتية.

في حين تم استخدام الكهرباء خارج أوقات الذروة ليلاً من أجل تدفئة الحصى الصغيرة تحت الأرضية. بينما يحافظ مزيج من التدفئة غير المباشرة والقنوات الحرارية الأرضية المدفونة في التراب حول المباني على برودة درجة الحرارة في الصيف ودفئها في الشتاء.

وبالإضافة إلى هذا، تم تقطيع شجرة الصنوبر -التي تم قطعها من الموقع- إلى شرائح بسماكة 80 ملم وتم صبها في الجدران الاسمنتية للساحة لكي تنحل، فضلاً عن أنها ستضم نباتات صغيرة لتنشأ حياة جديدة مع مرور الوقت. وتَستَخدِم المظلة الخشبية التي تحمي المدخل إلى المنزل الصغير أسلاكاً شدية بسماكة 39ملم.

بينما تم تقطيع الخشب المنشور المكرر إلى قطع بعرض 30ملم ×50ملم لتنضم إلى قضيبٍ فولاذي مسطح، بهدف الحفاظ على أقل استخدامٍ ممكن لهذه المادة. وقد صُنِعت جميع قطع الأثاث والخزائن الداخلية من الخشب المكرر أيضاً والمأخوذ من البوابات الكورية القديمة.

وكما يعبر شعر الشاعر Yoon عن الأمل في المستقبل النابع من أوقات الخطر الكبير، نأمل أن يكون هذا المنزل مكاناً نستطيع فيه أن نفكر ونتأمل في أنفسنا بينما نعيش في العصر الحاضر.

إقرأ ايضًا